رقم قياسي غير مسبوق.. الصادرات الهندسية المصرية تلامس الـ 6.5 مليار دولار
في وقت الاقتصاد العالمي كله متلخبط، وأسواق كتير بتشتكي من الركود وقلة الطلب، مصر قدرت تحقق رقم عمره ما حصل قبل كده في قطاع مهم جدًا
الصادرات الهندسية.. القطاع ده لوحده قرب يوصل لـ 6.5 مليار دولار، رقم كبير مش بس في قيمته، لكن في اللي وراه من شغل ومصانع وتشغيل عمالة ودخول عملة صعبة.
طيب إيه اللي حصل؟ وليه الرقم ده مهم؟ وإزاي الصادرات الهندسية بقت واحدة من أقوى أعمدة التصدير في مصر؟ ده اللي هنعرفه.
الصادرات الهندسية المصرية حققت طفرة واضحة خلال الفترة الأخيرة، وقدرت توصل لمستويات تاريخية قربت من 6.5 مليار دولار، وده أعلى رقم يسجله القطاع من سنين طويلة.
الرقم ده مش جاي صدفة، ولا مجرد تحسّن مؤقت، لكنه نتيجة مجموعة عوامل اشتغلت مع بعض في نفس التوقيت.
أول عامل مهم هو تنوع المنتجات الهندسية نفسها.
الصادرات مش مقتصرة على حاجة واحدة، لكن بتشمل أجهزة كهربائية، كابلات، مكونات سيارات، أجهزة منزلية، معدات، وصناعات معدنية كتير.
التنوع ده خلى مصر حاضرة في أكتر من سوق، وقدرت تعوض أي تراجع في سوق بسوق تاني.
العامل التاني هو التوسع في الأسواق الخارجية.
الصادرات الهندسية المصرية وصلت لأسواق أوروبية وعربية وأفريقية، وكمان بعض الأسواق الجديدة اللي كانت بعيدة قبل كده.
وده معناه إن المنتج المصري بقى قادر ينافس من حيث السعر والجودة، وده شيء ماكانش سهل يتحقق.
كمان انخفاض قيمة الجنيه لعب دور مهم، لأنه خلى المنتج المصري أرخص نسبيًا للمستورد الأجنبي، وده شجع الطلب عليه، خصوصًا في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج في دول تانية.
ومن العوامل المهمة جدًا كمان، زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع.
خلال السنين اللي فاتت اتعمل توسعات صناعية، ومصانع جديدة دخلت الخدمة، وده انعكس بشكل مباشر على حجم الصادرات.
المصانع بقت تشتغل بنفس أطول، وبخطوط إنتاج أحدث، وقدرة أكبر على تلبية الطلب الخارجي.
اللافت للنظر إن الصادرات الهندسية بقت واحدة من أسرع القطاعات نموًا داخل منظومة التصدير المصري، وبقت بتنافس قطاعات تقليدية كانت دايمًا متصدرة المشهد.
وده بيأكد إن الصناعة الهندسية في مصر ماشية في اتجاه تصاعدي، وممكن خلال سنين قليلة تبقى رقم واحد في الصادرات غير البترولية.
أهمية الرقم ده مش بس في حجمه، لكن في تأثيره على الاقتصاد.
الصادرات الهندسية بتشغل عمالة كثيفة، وبتدعم سلاسل توريد محلية، وبتدخل عملة صعبة، وده كله بيخفف الضغط على الاقتصاد.
ولو الوتيرة دي استمرت، ومع دعم التصدير، وتسهيل الإجراءات، وفتح أسواق جديدة، الصادرات الهندسية المصرية مش بس هتكسر أرقامها القديمة، لكن ممكن تدخل مرحلة جديدة خالص من المنافسة العالمية.
