آخر تحديث.. سعر الدولار الأمريكي في البنوك المصرية اليوم الخميس
سجل سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في مختلف البنوك العاملة بالسوق المصرفي المصري، وذلك في إطار حالة من الهدوء النسبي التي تشهدها سوق الصرف، مدعومة بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتوافر السيولة الدولارية.
وسجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري 46.86 جنيه للشراء و46.99 جنيه للبيع، ليعكس استمرار السياسة النقدية الهادفة إلى الحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي، والحد من التقلبات الحادة في أسعار الصرف، بما يدعم ثقة المتعاملين والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
وفي البنوك الحكومية الكبرى، واصل الدولار استقراره بالقرب من مستوى 47 جنيهًا، حيث سجل في البنك الأهلي المصري 46.91 جنيه للشراء و47.01 جنيه للبيع، وهي نفس المستويات التي سجلها الدولار في بنك مصر وبنك القاهرة، ما يعكس حالة من التوافق السعري بين البنوك، ويؤكد انتظام حركة التداول داخل الجهاز المصرفي.
أما في البنك التجاري الدولي (CIB)، فقد سجل الدولار 46.90 جنيه للشراء و47.00 جنيه للبيع، في نطاق سعري قريب من بقية البنوك، ما يشير إلى توازن واضح بين العرض والطلب على العملة الأمريكية داخل السوق الرسمية.
ويأتي هذا الاستقرار في سعر الدولار بالتزامن مع تحسن مستويات الاحتياطي النقدي الأجنبي، واستمرار التدفقات الدولارية من مصادر متعددة، أبرزها عائدات الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، والنشاط السياحي، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يسهم في دعم قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الطلب على النقد الأجنبي دون ضغوط.
ويرى محللون اقتصاديون أن تحرك الدولار في نطاق محدود يعكس نجاح السياسات الاقتصادية في تحقيق قدر من التوازن داخل سوق الصرف، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية، وتغير اتجاهات أسعار الفائدة، وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، وهو ما يفرض ضغوطًا على العملات في العديد من الدول الناشئة.
كما يدعم استقرار سعر الدولار جهود الدولة في السيطرة على معدلات التضخم، حيث يساهم استقرار سعر الصرف في الحد من ارتفاع تكلفة الواردات، خاصة السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على مستويات الأسعار في السوق المحلية، ويخفف الأعباء عن المواطنين والقطاع الإنتاجي.
ويُعد استقرار الدولار مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة للمستثمرين، حيث يعزز القدرة على التخطيط المالي، ويحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات العملة، الأمر الذي يشجع على ضخ استثمارات جديدة، سواء في القطاعات الصناعية أو الخدمية أو المالية، ويدعم توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج.
وتواصل البنوك المصرية تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة عالية في مجال تدبير النقد الأجنبي، سواء للأغراض التجارية أو الشخصية، في ظل متابعة دقيقة لحركة السوق، وتطبيق آليات مرنة لإدارة السيولة، بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق النقدي وتلبية احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تستمر حالة الهدوء النسبي في سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، في ظل التزام السلطات النقدية بالحفاظ على استقرار السوق، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز الموارد الدولارية، وزيادة القدرة الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري.
ويعكس استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري رسالة طمأنة للأسواق، ويؤكد قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ومواصلة مسار التعافي وتحقيق نمو مستدام، مدعومًا بسياسات اقتصادية متوازنة، وإدارة رشيدة للموارد المالية والنقدية.
