بين "الطرشي" و"المحشي".. 5 بصمات تركية لا تغيب عن الشارع المصري
بين أزقة القاهرة العتيقة وقصورها التاريخية، نبتت هوية مصرية فريدة لم تكتف بجذورها الضاربة في القدم، بل امتصت ثقافات الشعوب التي مرت بها لتصنع مزيجا خاصا.
ومن بين كافة التأثيرات، يبرز الأثر التركي كخيط حرير حيك بدقة في نسيج الحياة اليومية للمصريين، فمن مائدة الطعام التي لا تخلو من "المحاشي"، إلى الطرشي، حيث لا يحتاج المرء لبذل مجهود كبير ليكتشف الأثر التركي في مصر، فهو يحيط بنا في تفاصيل "العزومات" العائلية، وفي نداءات الباعة، وحتى في الألقاب الرسمية والشعبية.
إليكم أشهر 5 بصمات تركية لا تغيب عن الشارع المصري:
عائلة "المحاشي"
رغم أن المصريين أضفوا "تاتش" خاصا على المحشي، بزيادة الخضرة والصلصة، إلا أن فكرة حشو الخضروات تعود إلى المطبخ العثماني، حيث تعني كلمة "دولمة" بالتركية "الأشياء المحشوة"، وانتقلت هذه الثقافة لمصر وتطورت لتشمل ورق العنب والكوسا والكرنب، لتصبح الطبق الرئيسي في أي مناسبة مصرية أصيلة.
القهوة "المظبوط"
ما نسميه اليوم "القهوة التركي" هو الطريقة التقليدية التي دخلت بها القهوة إلى مصر خلال العصر العثماني، حيث تميزت بطريقة الطهي بـ "الكنكة" وظهور "الوش"، لتصبح المشروب الرسمي في المقاهي ومحركا أساسيا للمزاج المصري.
الحلويات (البقلاوة والكنافة)
رغم الجدل التاريخي حول أصل الكنافة، إلا أن "البقلاوة" هي ابتكار عثماني بامتياز وصل إلى قمة مجده في قصور السلاطين بتركيا ومنها إلى المحروسة، كما أن "عاشوراء" و"الأرز باللبن" بلمستهما الحالية تأثرا كثيرا بطرق التقديم والتحضير التركية.
"الطرشي البلدي" بلمسة مصرية
على الرغم من أن الأتراك مشهورون جدا بـ "الطرشي" الخاص بهم الذي يتميز بإضافة الثوم والخل بكثرة وأحيانا الليمون، إلا أن "الطرشي البلدي" المصري خاصة مية السلطة أو الوسكي الشعبي، اكتسب طابعا مختلفا تماما بفضل التوابل المصرية والشطة والخلطات التي تباع في الأسواق المصرية.


