"سكاتك" النرويجية ترصد 5 مليارات دولار لتنفيذ مشروع للطاقة النظيفة في مصر
تعتزم شركة «سكاتك» النرويجية (Scatec) زيادة حجم استثماراتها في قطاع الطاقة المتجددة بمصر إلى نحو 5 مليارات دولار، تضاف إلى استثماراتها القائمة في مشروع «أوبيليسك» للطاقة الشمسية في صعيد مصر، والبالغة قرابة 600 مليون دولار، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة تيريه بيلسكوج لموقعالشرق بلومبرج.
«أوبيليسك».. ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد افتتح في يناير الماضي المرحلة الأولى من مشروع «أوبيليسك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمدينة نجع حمادي، بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاواط، وفق بيان رسمي صادر عن مجلس الوزراء.
تأتي هذه الاستثمارات في إطار خطة مصر لاستثمار نحو 60 مليار دولار لإضافة ما يصل إلى 23 ميجاواط من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة حتى عام 2030، باستثناء 4.8 غيغاواط من محطة الضبعة النووية، بحسب تصريحات وزير الاستثمار حسن الخطيب خلال مؤتمر التمويل التنموي بالعاصمة السعودية الرياض في ديسمبر الماضي.
وكشف بيلسكوج أن شركة «سكاتك» تستهدف الانتهاء من أعمال بناء مشروع «أوبيليسك» بحلول الصيف المقبل، موضحا أن المشروع سيولد نحو 3 آلاف ساعة كهرباء سنويًا، ويسهم في خفض انبعاثات الكربون بنحو 1.3 مليون طن.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«سكاتك» أن 80% من رأسمال المشروع يتم تمويله عبر مؤسسات تمويل تنموية أوروبية وأفريقية، متوقعًا أن تصل عوائد المشروع من أنشطة التوزيع والبناء إلى نحو 54 مليون دولار.
أسعار كهرباء تنافسية لمدة 25 عامًا
وفيما يتعلق بتسعير الكهرباء، أكد بيلسكوج أن الشركة توصلت إلى اتفاق مع الحكومة المصرية لربط المشروع بالشبكة القومية للكهرباء بأسعار تنافسية وثابتة لمدة 25 عامًا، إلى جانب مساهمة المستثمرين النرويجيين في تطوير البنية التحتية.
أكد بيلسكوج أن «سكاتك» وقّعت اتفاقيات مع جهات مصرية للاستثمار في مشروعات جديدة تشمل البطاريات الشمسية والهيدروجين الأخضر، بما يعزز من تنوع مصادر الطاقة النظيفة في البلاد.
استراتيجية مصر للتحول الطاقي
وتعمل مصر بالتعاون مع مؤسسات التمويل التنموية على تنفيذ برنامج متكامل لقيادة التحول في قطاع الطاقة، يرتكز على تفكيك بعض محطات الغاز القديمة واستبدالها بمحطات طاقة متجددة، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتقليل فاتورة استيراد الغاز.
وتهدف الاستراتيجية الوطنية للطاقة إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي طاقة الشبكة القومية للكهرباء بحلول 2030، موزعة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والمركزات الشمسية.

