الثلاثاء 03 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

هيكل الصادرات يتغير والصناعة في الصدارة.. 12 قطاعا تسجل أكثر من 48 مليار دولار خلال 5 سنوات

الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 12:41 ص
الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

هل اللي حصل في الصادرات المصرية مجرد طفرة مؤقتة ولا بداية تغيير حقيقي في شكل الاقتصاد؟، وليه الصناعة فجأة بقت في صدارة الصادرات بعد سنين من الاعتماد على الزراعة والخامات؟، وإيه سر سيطرة 12 قطاع صناعي على أكبر قطاعات التصدير في مصر؟، وهل أرقام الـ48 مليار دولار كفاية ولا لسه الطريق طويل؟.

اللي بيحصل في خريطة الصادرات المصرية دلوقتي مش مجرد أرقام بتطلع في تقرير وخلاص، إحنا قدام تحول حقيقي في شكل الاقتصاد نفسه، لأول مرة من سنين طويلة، هيكل الصادرات غير البترولية في مصر بيتغير بشكل واضح، والصناعة بقت هي اللاعب الأساسي، مش الزراعة الخام ولا المواد الأولية زي زمان.

أرقام 2025 بتقول إن الصادرات غير البترولية المصرية وصلت لحوالي 48 مليار و567 مليون دولار، وده أعلى رقم تسجله مصر خلال آخر خمس سنين، كمان الرقم ده جاي بعد نمو قوي بنسبة 17% مقارنة بـ2024، وده معناه أن في مسار تصاعدي واضح، خصوصًا بعد فترة كان فيها تذبذب ما بين صعود وهبوط.

اللافت بقى مش الرقم لوحده، لكن تركيبته، لما نبص على أكبر القطاعات التصديرية، نكتشف إن 12 قطاع من أصل أكبر 13 قطاع هم قطاعات صناعية، وده شيء جديد نسبيًا على الاقتصاد المصري، يعني من الآخر مصر بدأت تبيع منتجات متصنعة أكتر، مش بس خامات أو محاصيل.

أكبر قطاع تصديري كان مواد البناء، بقيمة وصلت لحوالي 14 مليار و880 مليون دولار، الأسمنت والسيرامي والرخام، ومواد التشطيب بقت مطلوبة بقوة في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة مع مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية في المنطقة.

بعده على طول قطاع الكيماويات والأسمدة بـ9 مليارات و419 مليون دولار، وده قطاع مصر عندها فيه طاقة إنتاجية كبيرة، وبدأ يستفيد من فتح أسواق جديدة وزيادة الطلب العالمي.

الذهب جه في المركز التالت بقيمة 7.6 مليار دولار، ودي قفزة ضخمة مقارنة بـ2024، لكن رغم الرقم الكبير، الذهب حالة خاصة، صحيح بيدخل عملة صعبة، لكن قيمته المضافة المحلية محدودة، ومرتبط بأسعار عالمية متقلبة، يعني مش هو اللي هيشيل النمو التصديري لوحده.

بعد كده بنلاقي قطاعات مهمة جدًا زي الصناعات الغذائية بـ6.8 مليار دولار، والسلع الهندسية والإلكترونية بـ6.4 مليار دولار، ودي قطاعات مرتبطة بتشغيل عمالة كبيرة وسلاسل تصنيع طويلة، وده اللي أي اقتصاد إنتاجي محتاجه.

الملابس الجاهزة، الغزل والنسيج والصناعات الطبية والطباعة والتغليف والمفروشات والأثاث، وحتى الجلود والأحذية، كلهم دخلوا قائمة الكبار، وده معناه أن الصناعة المصرية بدأت تتحرك على نطاق واسع، مش في قطاع واحد بس.

الملاحظة المهمة كمان أن وسط الـ13 قطاع دول، في قطاع زراعي خام واحد بس، وهو الحاصلات الزراعية بقيمة 4.6 مليار دولار، وده يوضح إن وزن الصادرات الزراعية الخام قلّ نسبيًا، لصالح التصنيع والتحويل.. في نفس الوقت، العجز التجاري نفسه بدأ يتحسن.

وخلال 2025، العجز انخفض بنسبة 9%، ووصل لـ34.4 مليار دولار، وده حصل رغم أن الواردات زادت، بس الصادرات الصناعية بدأت تخفف الضغط شوية على الميزان التجاري.. أما عن الأسواق، فالصادرات المصرية رايحة لدول متنوعة زي الإمارات وتركيا والسعودية، إيطاليا، والولايات المتحدة، وده تنوع مهم يقلل المخاطر ويفتح فرص نمو أكبر.

يعني من الآخر، أرقام 2025 مش طفرة مؤقتة، دي إشارات قوية على تحول هيكلي حقيقي، والتحدي دلوقتي إن التحول ده يستمر ويتحول لمسار طويل المدى، ويخلي مصر اقتصاد إنتاج وتصدير، مش اقتصاد بيع خامات.