الأحد 01 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الهند تضرب حصار الصين وتتحدى جمارك ترامب.. خطة «التريليون دولار» لإنقاذ الصادرات

الأحد 01/فبراير/2026 - 02:38 م
الهند تضرب حصار الصين
الهند تضرب حصار الصين وتتحدى جمارك ترامب

​في خطوة مفاجئة، أعلنت الهند عن خفض شامل لـ الرسوم الجمركية على المواد الخام والسلع الرأسمالية لتقليص اعتمادها على الصين في منتجات الطاقة النظيفة، وتخفيف وطأة السياسات التجارية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تهدف نيودلهي من هذه "المناورة التكتيكية" إلى جذب الاستثمارات العالمية بعيداً عن بكين وتأمين سلاسل إمداد بطاريات الليثيوم والسيارات الكهربائية. اكتشف كيف سيؤثر هذا التحول على أسواق التكنولوجيا العالمية ومكانة الهند كمركز تصنيعي بديل.

إنهاء التبعية للصين

​أكدت وزيرة المالية، نيرمالا سيتهارامان، أن الهند ستخفض الرسوم على السلع الرأسمالية اللازمة لمعالجة المعادن الحرجة وتصنيع خلايا بطاريات الليثيوم-أيون، بما يحد من الاعتماد على الصين. كما شملت القرارات:

  • إلغاء الرسوم: على "أنتيمونات الصوديوم" المستخدمة في صناعة الزجاج الشمسي، و"المونازيت" اللازم لمغناطيس السيارات الكهربائية.
  • الرد على قيود بكين: تأتي هذه الخطوات بعدما فرضت الصين قيوداً على صادرات العناصر الأرضية النادرة، مما أضر بخطط إنتاج المركبات النظيفة في الهند.

مواجهة سياسات ترامب ودعم المصدّرين

​لم تكن الصين هي التحدي الوحيد، بل سعت الهند لحماية شركاتها من الرسوم العقابية والسياسات التجارية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتضمنت التنازلات الجمركية دعم قطاعات حيوية مثل:

  1. المنسوجات والجلود والمنتجات البحرية: وهي صناعات تصديرية تواجه تحديات كبيرة في الأسواق الأمريكية.
  2. الإلكترونيات والدفاع: خفض الرسوم على المواد الخام اللازمة لتصنيع أجزاء الطائرات ومدخلات الصناعات التقنية.

الرهان على قطاع التصنيع

​مع التحولات العميقة التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي بفعل إدارة ترامب، راهنت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مجدداً على قطاع التصنيع في الموازنة السنوية، عبر منح تسهيلات للمناطق الاقتصادية الخاصة تسمح لها بالبيع داخل السوق الهندية، لاستغلال الطاقات غير المستغلة نتيجة اضطرابات التجارة العالمية.

خلاصة القول: الهند تحاول اللعب على الحبال المشدودة؛ فهي تسعى لامتصاص صدمات الضرائب الأمريكية من جهة، وتحطيم القيود التي تفرضه بكين على سلاسل إمداد الطاقة من جهة أخرى، لترسخ مكانتها كقوة تصنيعية عالمية صاعدة.