«العمل» تطلق مرحلة التنفيذ الفعلي لبروتوكول تطوير مراكز التدريب المهني بالتعاون مع «ابدأ إديو»
في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة العمل لتطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة العنصر البشري، عقد محمد جبران، وزير العمل، اجتماعًا موسعًا مع شركة «ابدأ إديو»، برئاسة المهندس منصور وهبي الرئيس التنفيذي للشركة، وبحضور ممثلي 38 مركز تدريب مهني على مستوى الجمهورية، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي هذا الاجتماع في ضوء البدء الفعلي في تفعيل بنود بروتوكول التعاون الموقّع بين وزارة العمل وشركة «ابدأ إديو»، والذي يستهدف تحديث برامج التدريب المهني، وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل الفعلية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يتسق مع خطط الدولة للتنمية الشاملة وبناء الإنسان، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد وزير العمل، خلال اللقاء، أن تطوير مراكز التدريب المهني يمثل أولوية قصوى ضمن محاور عمل الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بإعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية الحديثة، وقادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضح جبران أن بروتوكول التعاون مع «ابدأ إديو» يُعد خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة التدريب المهني، لافتًا إلى أهمية توحيد الرؤية وتكامل الأدوار بين جميع الشركاء المعنيين، من الوزارة، والقطاع الخاص، ومراكز التدريب، لضمان تحقيق أقصى استفادة من هذا التعاون، وتحويل مراكز التدريب إلى منصات حقيقية لإعداد عمالة ماهرة قادرة على المنافسة، والمساهمة الفعالة في دفع عجلة الإنتاج.
وأضاف الوزير أن الوزارة تستهدف من خلال هذا البروتوكول إحداث نقلة نوعية في جودة التدريب، سواء على مستوى المناهج، أو أساليب التدريب، أو تأهيل المدربين، بما يواكب التطورات المتسارعة في سوق العمل، ويعزز فرص تشغيل الشباب، ويربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
ومن جانبهم، استعرض مسؤولو شركة «ابدأ إديو» خلال الاجتماع آليات التنفيذ المقترحة لبنود البروتوكول، وخطط العمل الخاصة بتأهيل المدربين ورفع كفاءتهم، وتحديث المناهج التدريبية وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل مراكز التدريب المهني المنتشرة على مستوى الجمهورية.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن التعاون مع وزارة العمل يهدف إلى بناء نموذج مستدام للتدريب المهني، يقوم على الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، وربط التدريب بالوظائف المتاحة، والتخصصات المطلوبة في سوق العمل، بما يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم الفني واحتياجات سوق العمل.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة مع ممثلي مراكز التدريب المهني حول التحديات التي تواجه عملية التطوير، وسبل تعظيم الاستفادة من البروتوكول، وآليات المتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، وتحسين جودة الخدمات التدريبية المقدمة للمتدربين.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على بدء خطوات التنفيذ الفوري لبنود البروتوكول، ووضع جدول زمني محدد لمتابعة تفعيل مراحله المختلفة، مع تحديد آليات واضحة للتقييم والمتابعة، بما يحقق الأهداف المشتركة، ويعزز دور مراكز التدريب المهني في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة القوى العاملة، وزيادة معدلات التشغيل.
وأكد وزير العمل أن الوزارة ستواصل التنسيق المستمر مع جميع الشركاء لضمان نجاح هذا النموذج، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات، ومواكبة المتغيرات العالمية.
