آخر تحديث.. سعر الدولار أمام الجنيه المصري تزامنًا مع إجازة عيد الشرطة
استقر سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري، اليوم الخميس، خلال التعاملات الرسمية بالبنوك العاملة في السوق المحلية، وذلك تزامنًا مع إجازة عيد الشرطة، التي تشهد توقفًا نسبيًا في حركة التداول داخل الجهاز المصرفي، واستمرار العمل بالأسعار المعلنة في ختام تعاملات أمس الأربعاء.
ووفقًا لآخر تحديث صادر عن البنك المركزي المصري، سجل سعر الدولار نحو 46.84 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، دون أي تغيير يذكر مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، ما يعكس حالة من الهدوء والاستقرار في سوق الصرف، مدعومة بتوازن نسبي بين العرض والطلب على النقد الأجنبي.
وعلى مستوى البنوك الحكومية، سجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 46.88 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، وهي نفس المستويات التي أعلنها بنك مصر وبنك القاهرة، ما يؤكد وجود توحيد شبه كامل في أسعار الصرف بين البنوك الكبرى، في ظل سياسة تسعير مرنة تخضع لآليات السوق وتطورات التدفقات الدولارية.
كما استقر سعر الدولار في البنك التجاري الدولي CIB، أكبر بنك خاص في مصر، عند 46.88 جنيه للشراء و46.98 جنيه للبيع، فيما سجل بنك الإسكندرية المستويات نفسها، وهو ما يعكس حالة من الانضباط السعري واستقرار التعاملات داخل القطاع المصرفي.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية هدوءًا نسبيًا بفعل العطلات الرسمية، حيث تتراجع أحجام التعاملات اليومية، ما يحد من أي تحركات مفاجئة في أسعار الصرف، خاصة مع غياب الضغوط الموسمية المرتبطة بالاستيراد أو الطلب المرتفع على العملة الأجنبية.
ويرى مصرفيون أن استقرار سعر الدولار خلال الفترة الحالية يعكس تحسنًا نسبيًا في مؤشرات سوق النقد الأجنبي، مدعومًا بتدفقات دولارية مستقرة من مصادر متعددة، تشمل عوائد السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية، فضلاً عن الجهود الحكومية المستمرة لتعزيز موارد النقد الأجنبي.
كما يساهم استقرار السياسة النقدية في دعم هذا الهدوء، خاصة مع توجه البنك المركزي المصري نحو إدارة مرنة لسعر الصرف، تتيح امتصاص الصدمات الخارجية دون حدوث تقلبات حادة، وهو ما انعكس خلال الأشهر الماضية في تراجع حدة التذبذب مقارنة بالفترات السابقة.
ويتزامن هذا الأداء المستقر للدولار مع تراجع الضغوط التضخمية نسبيًا، وتحسن الثقة في الجنيه المصري، وهو ما دفع بعض المتعاملين إلى تقليص الطلب التحوطي على العملة الأجنبية، والاعتماد بشكل أكبر على التعاملات الرسمية داخل البنوك.
في المقابل، تترقب الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد النقدي العالمي، خاصة فيما يتعلق بسياسات الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار عالميًا، إلى جانب قرارات البنك المركزي المصري المرتقبة بشأن أسعار الفائدة، والتي سيكون لها دور مهم في تحديد اتجاهات سوق الصرف خلال الربع الأول من العام الجاري.
ويتوقع محللون أن يستمر الدولار في التحرك ضمن نطاقات سعرية محدودة على المدى القصير، ما لم تطرأ متغيرات جوهرية على صعيد التدفقات الدولارية أو الأوضاع الجيوسياسية العالمية، مؤكدين أن الاستقرار الحالي يمثل مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد الكلي، ويساهم في دعم خطط الدولة للسيطرة على التضخم وتحقيق الاستقرار المالي.
ويُعد استقرار سعر الصرف عنصرًا محوريًا في دعم بيئة الاستثمار وتحفيز النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل سعي الحكومة لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم استدامة موارد النقد الأجنبي على المدى المتوسط والطويل.
