آخر تحديث.. الذهب يحافظ على مستوياته في السوق المصرية اليوم الخميس
استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الخميس الموافق 22 يناير 2026، في مختلف الأعيرة، بعد موجة من الارتفاعات القوية التي شهدتها الأسعار محليًا وعالميًا خلال تعاملات أمس، لتسجل مستويات تاريخية غير مسبوقة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية ومخاوف الحرب التجارية، إلى جانب التوجه العالمي نحو خفض أسعار الفائدة.
وبحسب آخر تحديثات سوق الصاغة، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7382 جنيهًا، ليحافظ على مستوياته المرتفعة، فيما سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6460 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5537 جنيهًا. كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 51680 جنيهًا.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية بعد ارتفاعات قوية سجلها الذهب خلال تعاملات أمس الأربعاء، متأثرًا بحالة القلق التي تسود الأسواق المالية العالمية، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، واستمرار الأزمات الجيوسياسية، ما عزز من إقبال المستثمرين على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة.
وعلى الصعيد العالمي، تشير التوقعات إلى إمكانية تسجيل أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، مع ترجيحات بوصول سعر الأوقية إلى نحو 6000 دولار، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، فضلًا عن السياسات النقدية التيسيرية التي تنتهجها البنوك المركزية الكبرى.
وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد قرر في اجتماعه الأخير خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25%، لتصل إلى 4%، وهو ما أسهم في دعم أسعار الذهب عالميًا، إذ يؤدي خفض الفائدة عادة إلى تراجع جاذبية الأصول ذات العائد، مقابل زيادة الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائدًا ثابتًا.
ويرى خبراء في سوق المعادن النفيسة أن استقرار أسعار الذهب محليًا اليوم لا يعكس بالضرورة نهاية موجة الصعود، بل قد يكون مرحلة مؤقتة لالتقاط الأنفاس، خاصة في ظل استمرار الضغوط العالمية، وتحركات الدولار، وتقلبات أسعار الطاقة، والتي تعد من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في اتجاهات الذهب.
محليًا، يتأثر سعر الذهب بعدة عوامل، من بينها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وحجم الطلب في السوق، سواء من المستثمرين أو المستهلكين، لا سيما مع اقتراب مواسم الشراء المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة عرضة للتحركات الصعودية أو التذبذب، بالتزامن مع تطورات المشهد الاقتصادي العالمي، وقرارات السياسة النقدية، ما يدفع المتعاملين في السوق إلى ترقب الاتجاهات القادمة بحذر.
