الثلاثاء 20 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أزمة جرينلاند تعصف بقمة دافوس.. الدنمارك تعلن المقاطعة وترامب يشعل حرب الرسوم ضد أوروبا

الإثنين 19/يناير/2026 - 10:37 م
المنتدى الاقتصادي
المنتدى الاقتصادي العالمي

أعلنت الحكومة الدنماركية رسميا مقاطعتها لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2026 الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الخلاف مع واشنطن حول ملف جزيرة "جرينلاند"، وتزامنًا مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن حرب تجارية على حلفائه في "الناتو".

الدنمارك تقاطع المنتدى الاقتصادي العالمي

غياب دنماركي واحتجاج دافوس وأكد مسؤولون في المنتدى الاقتصادي العالمي أن الدنمارك "لن تكون ممثلة" في نسخة هذا العام، مشيرين إلى أن قرار الحضور يظل شأنا سياديا للحكومات، وذلك رغم توجيه دعوات رسمية لممثلي كوبنهاغن للمشاركة في الفعالية التي ترفع شعار "روح الحوار".

حرب الرسوم الجمركية ويأتي هذا الاستبعاد الطوعي بعد عطلة نهاية أسبوع عاصفة، أعلن خلالها الرئيس ترامب نيته فرض تعرفة جمركية بنسبة 10% اعتبارا من مطلع فبراير المقبل على 8 دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وهي: الدنمارك، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، النرويج، فنلندا، فرنسا، والسويد.

وهدد ترامب برفع هذه الرسوم إلى 25% بحلول يونيو المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن الاستحواذ الكامل والنهائي للولايات المتحدة على جرينلاند، وفي المقابل، بدأ الاتحاد الأوروبي دراسة رد انتقامي يشمل فرض رسوم على سلع أمريكية بقيمة ضخمة تصل إلى 93 مليار يورو (نحو 108 مليارات دولار).

تحرك دبلوماسي أوروبي ووصف وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكيه راسموسن، تهديدات ترامب بأنها "مبعث قلق عميق"، معتبرا الوضع "معقدا وغريبا"، خاصة وأن التصعيد يأتي في وقت بدأ فيه الحلفاء الأوروبيون بتحمل مسؤولياتهم الدفاعية بشكل أكبر.

وبدأ راسموسن جولة دبلوماسية مكثفة لتنسيق رد موحد، استهلها بلقاء نظيره النرويجي في أوسلو، ومن المقرر أن تشمل الجولة لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ثم ستوكهولم للاجتماع برئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، حيث ستتصدر قضية جرينلاند والرد على الرسوم الأمريكية جدول المباحثات.

لعبة "غرينلاند" الخطيرة ولم يتوقف التصعيد عند الجانب الاقتصادي؛ إذ هاجم ترامب الخطط الأوروبية الرامية لإرسال قوات عسكرية إلى جرينلاند، واصفا التحركات الأوروبية بأنها "لعبة خطيرة للغاية"، وسط تمسك الدول الأوروبية بموقفها الرافض لبيع الجزيرة أو التنازل عن سيادتها.

يذكر أن الدورة الـ56 لمنتدى دافوس تستمر حتى 23 يناير الجاري، وسط أجواء من التوتر الجيوسياسي الذي طغى على شعار "الحوار" الذي تبناه المنتدى لهذا العام.