الإثنين 19 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

القادة العالميون يلتقون في «دافوس 2026» للتصدي لتحديات التجارة والنزاعات الدولية

الإثنين 19/يناير/2026 - 10:38 ص
دافوس 2026
دافوس 2026

انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس 2026» اليوم الإثنين، ويستمر حتى 23 يناير الجاري، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي مرحلة حرجة، حيث تصاعدت المخاطر التجارية والجيوسياسية، مع عودة التوترات الجمركية واتساع رقعة النزاعات التي تهدد سلاسل الإمداد والنمو والتعاون الدولي.

ويشارك في المنتدى أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب عشرات وزراء المالية والاقتصاد، ونحو 800 من كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات العالمية، في ظل جدول أعمال يركز على البحث عن الاستقرار الاقتصادي وسط بيئة دولية مضطربة تشمل النزاعات التجارية والحروب المفتوحة وسباق التسلح وتراجع الثقة في النظام الاقتصادي القائم على القواعد.

ويأتي المنتدى تحت شعار «روح الحوار»، إلا أن الشعار يبدو مهددًا أكثر من أي وقت مضى بسبب تصاعد السياسات الحمائية واستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي، ولا سيما التهديدات الأمريكية بفرض رسوم على حلفاء أوروبيين، الأمر الذي احتل موقعًا متقدمًا في النقاشات، وسط مخاوف من انزلاق الاقتصاد العالمي إلى موجة جديدة من النزاعات التجارية العابرة للأطلسي.

ويشارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوفد أمريكي قياسي يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، في إشارة واضحة إلى الثقل السياسي الذي تضفيه واشنطن على المنتدى هذا العام. ويُنظر إلى ترامب على أنه أحد أبرز العوامل التي ساهمت خلال العام الماضي في زعزعة التوازنات الدولية من خلال تهديداته المستمرة بالرسوم الجمركية والضغط على حلفاء الناتو.

ويشارك أيضًا قادة آخرون ملتزمون بالتجارة الحرة والتعاون عبر الأطلسي، بينهم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، والرئيس الفرنسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الذي حذر من أن تجاهل القانون الدولي و«اختيار القواعد التي يتم الالتزام بها» يقوض النظام العالمي ويخلق سوابق خطيرة.

ويعقد المنتدى هذا العام في ظل مشهد دولي شديد الاضطراب، بما في ذلك الحرب المستمرة في أوكرانيا، مع مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في محاولة لحشد الدعم الدولي لبلاده، في حين تثير السياسات الأمريكية المخاوف، خصوصًا بعد تحركات ترامب الأخيرة في فنزويلا وإيران وأوكرانيا.

ويرى محللون أن المنتدى يقف عند مفترق طرق، حيث إما أن يعيد تعريف دوره ليواكب عالمًا تتراجع فيه القواعد الدولية، أو يتحول إلى منصة رمزية لنخبة عالمية تناقش «روح الحوار» في زمن يطغى فيه منطق القوة على التوافق السياسي.

وفي الوقت نفسه، يواجه المنتدى انتقادات متزايدة بسبب التكلفة الباهظة للمشاركة، والأثر البيئي الناتج عن رحلات الطائرات الخاصة، إضافة إلى تساؤلات حول شرعيته ودوره في عالم فقد الثقة بالنظام القائم على القواعد المشتركة.