الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

تراجع حاد لحجم استثمارات روسيا في السندات الأمريكية خلال نوفمبر 2025

الجمعة 16/يناير/2026 - 04:52 م
استثمارات روسيا
استثمارات روسيا

أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن استثمارات روسيا في سندات الخزانة الأمريكية تراجعت بشكل حاد خلال نوفمبر الماضي، لتصل إلى 29 مليون دولار فقط، في أدنى مستوى لها منذ سنوات، ما يعكس استمرار موسكو في سياسة الحد من الاعتماد على الدين الأمريكي وسط تقلبات الأسواق العالمية وتزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضحت البيانات، التي نقلتها وكالة "روسيا اليوم"، أن انخفاض الحيازات الروسية يمثل جزءًا من استراتيجية موسكو الرامية إلى إعادة هيكلة احتياطياتها الدولية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أصول مالية أمريكية. ويأتي هذا في ظل استمرار العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، والتوترات السياسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

ويرى محللون اقتصاديون أن تراجع حيازات روسيا في السندات الأمريكية ليس حدثًا مفاجئًا، بل يعكس اتجاهًا طويل الأمد لدى موسكو لتقليل تعرضها للأصول الأميركية، مع الاعتماد على بدائل أكثر أمانًا مثل الذهب والعملات الأجنبية الأخرى، بما يضمن حماية احتياطياتها من تقلبات السوق والعقوبات المفروضة.

ويشير الخبراء إلى أن هذا الانخفاض قد يؤثر بشكل محدود على الأسواق المالية العالمية، نظرًا لصغر حجم الحيازات الروسية مقارنة بالاحتياطيات الإجمالية للسندات الأمريكية، التي تستحوذ عليها الدول الأجنبية بنحو ثلث الدين الأمريكي البالغ أكثر من 33 تريليون دولار. ومع ذلك، فإن أي تغييرات كبيرة في السياسات الروسية تجاه سندات الخزانة يمكن أن تُحدث تأثيرًا على أسعار الفائدة الأميركية والتدفقات المالية العالمية، خصوصًا إذا اتبعت دول أخرى نفس النهج.

وأضافت البيانات أن روسيا كانت تحتفظ في السنوات السابقة بحيازات أكبر بكثير، لكن السياسات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية ساهمت تدريجيًا في خفض حجم هذه الاستثمارات، وصولًا إلى أدنى مستوياتها خلال نوفمبر 2025. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن موسكو قد تستمر في تقليل الحيازات الأميركية لصالح استثمارات أكثر تنوعًا، تشمل أصولًا مستقرة مثل الذهب، والسندات الصينية، والعملات الأجنبية المتعددة.

ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه روسيا تحديات اقتصادية داخلية تتمثل في التضخم، وتذبذب أسعار السلع الأساسية، بالإضافة إلى استمرار تأثير العقوبات الدولية على قطاعات الطاقة والتمويل. كما أن هذا التحرك يعكس حذر السلطات الروسية من أي احتمالات لانخفاض قيمة الدولار أو تقلبات السوق المفاجئة، بما قد يؤثر على احتياطيات الدولة.

وفي هذا السياق، أكد محللون أن الخطوة الروسية تأتي ضمن سياسة الاستقلال المالي والاقتصادي، التي تهدف إلى حماية الاقتصاد من أي تأثيرات خارجية مفاجئة، وضمان قدرة موسكو على إدارة أصولها الدولية بمرونة وفعالية، بما يدعم الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى الطويل.