الخميس 15 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

إيرادات روسيا من النفط والغاز تسجل أدنى مستوياتها في خمس سنوات

الخميس 15/يناير/2026 - 08:42 م
الغاز الطبيعي الروسي
الغاز الطبيعي الروسي

هبطت إيرادات روسيا من قطاعي النفط والغاز، الحيويين لتمويل حربها في أوكرانيا، إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات خلال 2025، بفعل تراجع أسعار النفط وانخفاض صادرات الغاز.

إيرادات روسيا من النفط والغاز

وقالت وزارة المالية الروسية، يوم الخميس، إن ميزانية البلاد تلقت إجمالي 8.48 تريليون روبل (108 مليارات دولار) من ضرائب النفط والغاز العام الماضي. ويمثل ذلك انخفاضا بنسبة 24% مقارنة بعام 2024، وهو أدنى مستوى منذ بداية العقد، وفق بيانات تاريخية.

فجوة متزايدة بين الإيرادات والإنفاق

تعتمد روسيا، إحدى أكبر ثلاث دول منتجة للنفط عالميا وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز في العالم، بشكل كبير على عائدات الضرائب من هذين القطاعين لتمويل خزينة الدولة. 

ويأتي هذا التراجع، المدفوع أساساً بمزيج من ضعف أسعار النفط العالمية، وقوة الروبل، والعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، في وقت رفع الكرملين الإنفاق العسكري إلى مستويات تفوق بكثير ما كان مخططاً له لتمويل الحرب، التي توشك على دخول عامها الخامس.

ولسد الفجوة المتزايدة بين الإيرادات والإنفاق، استنزفت الحكومة في موسكو أكثر من نصف صندوق الرفاه الوطني -الذي يُعدّ حائط صد أمام الصدمات الاقتصادية- ولجأت إلى اقتراض مرتفع الكلفة سيستغرق سنوات لسداده.

تراجعت إيرادات النفط بأكثر من 22% على أساس سنوي إلى 7.13 تريليون روبل، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ 2023، وفق حسابات "بلومبرج".

وأسهمت المخاوف من فائض في المعروض بسوق النفط العالمية، إلى جانب الخصومات الكبيرة على البراميل الروسية على وجه الخصوص بسبب العقوبات الغربية، في تقليص تدفق الأموال إلى خزينة الدولة.

تراجع سعر الأورال

تُظهر البيانات الرسمية أن متوسط سعر خام "الأورال"، وهو مزيج التصدير الرئيسي لروسيا لأغراض ضريبية، بلغ 57.65 دولاراً للبرميل في 2025، بانخفاض 15% عن العام السابق.

وبدءا من نوفمبر، حين أدرجت الولايات المتحدة شركتي النفط الكبيرتين "روسنفت" و"لوك أويل" على القائمة السوداء، اتسع خصم خام "الأورال" مقارنة بمزيج "برنت" القياسي إلى نحو 27 دولارا للبرميل عند نقطة التصدير، إذ احتاج المشترون إلى حوافز مالية لمواصلة الشراء.

قوة الروبل الروسي

ساهمت قوة الروبل أيضاً في خفض الإيرادات المقومة بالعملة المحلية، فقد جرى تداول الروبل بمتوسط 85.67 مقابل الدولار العام الماضي، أي أقوى بنسبة 6.4% مقارنة بـ2024، وفق حسابات "بلومبرج" استنادا إلى بيانات السلطات الروسية.

وأدى الجمع بين ضعف خام "الأورال" وقوة الروبل إلى حصول الميزانية الروسية على إيرادات أقل بالروبل مقابل كل برميل يتم إنتاجه وبيعه.

إيرادات الغاز

كما تراجعت ضرائب روسيا من قطاع الغاز بأكثر من 30% إلى 1.35 تريليون روبل، وفق البيانات، وهو أدنى مستوياتها منذ عام الجائحة 2020 بحسب السجلات التاريخية.

ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، فقدت روسيا، التي كانت في السابق أكبر مصدر منفرد للغاز الطبيعي إلى أوروبا، تدريجياً معظم عملائها في المنطقة.

ومع انتهاء اتفاق عبور الغاز عبر أوكرانيا في يناير 2025، توقفت تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر هذا المسار، ليتبقى لشركة "غازبروم" عدد أقل من طرق التصدير المتجهة غرباً.

ورغم تسريع روسيا صادرات الغاز الطبيعي إلى الصين، فإن هذه الإمدادات ليس بإمكانها تعويض السوق الأوروبية بالكامل.