الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

"تيك توك" تشدد الرقابة على الحسابات الأوروبية للأطفال مع تصاعد الضغوط التنظيمية

الجمعة 16/يناير/2026 - 03:42 م
تيك توك
تيك توك

أعلنت منصة «تيك توك» الصينية للتواصل الاجتماعي عن خططها لإطلاق تقنية جديدة للتحقق من أعمار المستخدمين في أوروبا خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على الحسابات الخاصة بالأطفال دون سن 13 عامًا. تأتي هذه الخطوة استجابة للضغوط المتزايدة من الجهات التنظيمية الأوروبية التي تشدد على حماية القاصرين من المحتوى غير الملائم والإعلانات المستهدفة.

وقال متحدث باسم «تيك توك» إن المنصة ستستخدم أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات رقمية متقدمة لضمان صحة البيانات المقدمة عند تسجيل الحسابات، وتقليل احتمالات تسجيل الأطفال دون السن القانوني. وأوضح أن هذا الإجراء يمثل جزءًا من الالتزام المستمر بحماية مستخدمي المنصة الصغار وتعزيز الثقة بها.

وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من التحقيقات والتحذيرات التي أصدرتها هيئات حماية البيانات الأوروبية، والتي أشارت إلى أن الأطفال معرضون بشكل متزايد للمحتوى غير الملائم والإعلانات الموجهة لهم على منصات التواصل الاجتماعي. وقد شددت المفوضية الأوروبية ومكاتب حماية البيانات في عدة دول على ضرورة التحقق الدقيق من الأعمار ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على سلامة القاصرين.

وأكد خبراء رقميون أن تشديد الرقابة يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا، خاصة على منصات تضم ملايين الحسابات النشطة يوميًا. وقالت سارة جونسون، خبيرة سياسات الأطفال عبر الإنترنت، إن تنفيذ أدوات فعالة للتحقق من الأعمار يحتاج إلى توازن بين حماية الأطفال والحفاظ على الخصوصية، مع مراعاة التحديات القانونية والتقنية المختلفة في الدول الأوروبية.

وأوضحت «تيك توك» أن الإجراءات الجديدة ستسمح بتعزيز الرقابة على الحسابات التي تبين أنها للأطفال دون السن القانوني، مع إتاحة أدوات للآباء والمستخدمين للإبلاغ عن أي تجاوزات. كما تعمل المنصة على تحديث سياسات الخصوصية وشروط الاستخدام لتوضيح هذه الإجراءات للمستخدمين وأولياء الأمور.

ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع لتعزيز حماية الأطفال على جميع أسواق المنصة العالمية، بما في ذلك تطوير أدوات الرقابة الأبوية وتحسين خوارزميات تصفية المحتوى غير الملائم للفئات العمرية الصغيرة، بما يتماشى مع المعايير الأوروبية والدولية.

ويعكس هذا التحرك ضغطًا متزايدًا على شركات التكنولوجيا الكبرى من الجهات التنظيمية الأوروبية لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال، خصوصًا مع ازدياد استخدام تطبيقات الفيديو القصيرة والتفاعل الرقمي المبكر بين الأطفال والمراهقين.