صناديق الأسهم العالمية تسجل أعلى تدفقات استثمارية أسبوعية منذ ثلاثة أشهر ونصف
شهدت صناديق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي أكبر صافي تدفقات استثمارية منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف، مسجلة أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في منتصف أكتوبر 2025، مع استمرار الزخم الإيجابي للأسواق العالمية واقترابها من مستويات قياسية. ويعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين في قدرة أسواق الأسهم على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم العالمية سجلت تدفقات أسبوعية بلغت نحو 18 مليار دولار، وهو أعلى رقم منذ نحو 15 أسبوعًا، مدعومًا بمشتريات مكثفة من قبل صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، بينما سجلت الأسواق الناشئة ارتفاعًا طفيفًا في التدفقات، رغم المخاوف المتعلقة بمعدلات النمو وتذبذب العملات المحلية مقابل الدولار.
وأوضح خبراء ماليون أن المستثمرين يواصلون التركيز على الأسهم الأميركية والأوروبية، خاصة القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والطاقة المتجددة، مستفيدين من النتائج المالية القوية للشركات الكبرى وتوقعات النمو الإيجابية للعام الحالي. وفي الوقت نفسه، تتجه الأموال أيضًا إلى أسواق الأسهم اليابانية والآسيوية، مع دعم أرباح شركات صناعة الرقائق الإلكترونية وزيادة الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير صادر عن شركة "مورنينغستار" للاستثمار، فإن هذه التدفقات الإيجابية تشير إلى استمرار تفاؤل المستثمرين بالرغم من المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الفائدة، التضخم العالمي، والاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأجزاء من آسيا وأفريقيا. كما أضاف التقرير أن صناديق الأسهم الأميركية كانت الأكثر استفادة من هذه التدفقات، تليها الصناديق الأوروبية، في حين شهدت صناديق الأسهم الناشئة تقلصًا نسبيًا للتدفقات نتيجة الضغوط الاقتصادية في بعض الدول.
وأشار المحللون إلى أن ارتفاع الثقة الاستثمارية يعكس قدرة المستثمرين على تجاوز تقلبات السوق قصيرة الأجل، مع التركيز على المكاسب الطويلة الأجل والتنوع في المحافظ الاستثمارية. ولفتوا إلى أن هذه التدفقات الإيجابية قد تساهم في دعم مستويات السيولة في الأسواق العالمية، ما يخفف من الضغوط على الأسعار ويعزز من فرص النمو في القطاعات الاقتصادية الرئيسة.
وتعتمد الأسواق العالمية على عدة عوامل رئيسية خلال الفترة المقبلة، منها: استقرار السياسات النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا، وتطورات النمو الاقتصادي الصيني، بالإضافة إلى تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار السلع والعملات. ويؤكد الخبراء أن استمرار هذه التدفقات الاستثمارية سيكون مؤشرًا مهمًا على ثقة المستثمرين واستقرار أسواق المال العالمية.
