الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

عوائد سندات الخزانة الأمريكية ترتفع هامشيًا وسط ترقب لمسار الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية

الجمعة 16/يناير/2026 - 03:14 م
الخزانة الأمريكية
الخزانة الأمريكية

سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا هامشيًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع الاقتصادية وتوقعات السياسة النقدية، إلى جانب تصاعد المخاوف الجيوسياسية التي ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق المالية العالمية.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.175%، بعد موجة تذبذب شهدتها الجلسات الأخيرة مع إعادة تقييم المتعاملين لمسار أسعار الفائدة الأمريكية. وفي المقابل، تحرك عائد السندات لأجل عامين في نطاق ضيق، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا الارتفاع الطفيف في العوائد بالتزامن مع استمرار الجدل حول الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير توقعات إلى إمكانية الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع، في ضوء قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية فوق المستهدف.

ويرى محللون أن سوق السندات تعكس حاليًا حالة عدم يقين مزدوجة؛ فمن جهة لا تزال البيانات الاقتصادية الأمريكية تظهر قدرًا من المرونة، ومن جهة أخرى تتزايد المخاوف من تباطؤ محتمل خلال النصف الثاني من العام، خاصة مع تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار.

كما لعبت التطورات الجيوسياسية دورًا في توجيه حركة العوائد، إذ دفعت التوترات الدولية بعض المستثمرين إلى اللجوء للسندات كملاذ آمن، ما حدّ من وتيرة الارتفاع مقارنة بما كان متوقعًا في ظل قوة الدولار.

وأشار خبراء أسواق المال إلى أن مستويات عائد السندات لأجل 10 سنوات أصبحت تمثل مؤشرًا رئيسيًا لأسعار الفائدة طويلة الأجل، وتؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري وقروض الأعمال.

وفي الوقت ذاته، يترقب المتعاملون صدور بيانات مبيعات التجزئة ومؤشرات ثقة المستهلك، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول قوة الطلب المحلي، ومدى قدرة الاقتصاد الأمريكي على تجنب سيناريو الركود.

وقال محللون في مؤسسات استثمارية كبرى إن أي مفاجآت في أرقام التضخم أو سوق العمل قد تدفع العوائد إلى التحرك بقوة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا عززت التوقعات بأن الفيدرالي لن يتعجل خفض الفائدة قبل نهاية العام.

وتشير تقديرات بنوك استثمار عالمية إلى أن عائد السندات قد يستقر في نطاق يتراوح بين 4% و4.3% على المدى القريب، مع بقاء التقلبات مرتفعة نتيجة تباين الرسائل القادمة من صناع السياسة النقدية.

ويؤكد خبراء أن مسار سوق السندات خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية: تطورات التضخم، قوة الاقتصاد الأمريكي، ومسار التوترات الجيوسياسية، وهي عناصر ستحدد اتجاه شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وفي ختام التعاملات، اتجهت أنظار المستثمرين إلى تصريحات مرتقبة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن أي دلائل جديدة حول توقيت خفض أسعار الفائدة، وسط انقسام واضح بين من يتوقع استمرار التشديد النقدي ومن يراهن على تحول تدريجي نحو التيسير.