الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

أسواق الصرف الإفريقية على صفيح ساخن مع استمرار التقلبات الاقتصادية

الجمعة 16/يناير/2026 - 03:10 م
العملات الإفريقية
العملات الإفريقية

تباينت التوقعات بشأن أداء العملات الإفريقية أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوع المقبل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه عددًا من اقتصادات القارة، وعلى رأسها معدلات التضخم المرتفعة، واتساع عجز الموازنات، إلى جانب تقلبات أسعار السلع الأساسية وتشديد السياسة النقدية عالميًا.

ويرى محللون أن المشهد النقدي في العديد من الدول الإفريقية لا يزال هشًا، خاصة مع استمرار قوة الدولار مدعومًا بتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يزيد من تكلفة التمويل الخارجي ويضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.

وفي جنوب إفريقيا، يتوقع خبراء أن يشهد الراند تحركات محدودة خلال الأيام المقبلة، مع ترقب بيانات التضخم المحلية واجتماع البنك المركزي، في وقت لا تزال فيه العملة تتأثر بتقلبات أسعار المعادن العالمية، التي تمثل ركيزة أساسية للصادرات.

أما في نيجيريا، أكبر اقتصاد في غرب إفريقيا، فيواجه النايرا تحديات متصاعدة نتيجة شح الدولار في السوق الرسمية وارتفاع الطلب على العملة الأمريكية من قبل المستوردين. ورغم الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لتحرير سوق الصرف وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فإن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي ما زالت قائمة.

وفي مصر، يترقب المتعاملون تطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي مع المؤسسات الدولية، حيث يعتمد استقرار الجنيه إلى حد كبير على تدفقات الاستثمارات الأجنبية وتحويلات العاملين في الخارج، إضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط معدلات التضخم التي لا تزال عند مستويات مرتفعة.

بينما تبدو الصورة أكثر قتامة في كينيا وغانا، إذ تواجه العملتان ضغوطًا من خدمة الدين الخارجي وارتفاع فاتورة الاستيراد، في وقت تحاول فيه الحكومات تطبيق سياسات تقشفية وإصلاحات مالية لاحتواء العجز.

ويؤكد اقتصاديون أن أداء العملات الإفريقية بات مرتبطًا بشكل متزايد بالعوامل العالمية، لا سيما تحركات أسعار الطاقة والغذاء، وتوجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يجعل أسواق الصرف عرضة لموجات تقلب مفاجئة.

كما أشار تقرير حديث صادر عن مؤسسات مالية دولية إلى أن بعض الدول قد تضطر إلى مزيد من خفض قيمة عملاتها خلال العام الجاري لدعم الصادرات وتقليص الاختلالات الخارجية، لكن ذلك قد يأتي على حساب ارتفاع الأسعار محليًا وتآكل القدرة الشرائية.

وفي المقابل، تعوّل عدة حكومات على برامج الإصلاح الهيكلي وجذب الاستثمارات المباشرة لزيادة المعروض من العملات الصعبة، إلى جانب التوسع في مبادرات التمويل الأخضر والاقتصاد الرقمي لتخفيف الاعتماد على القطاعات التقليدية.

ويرجح محللون أن يستمر التباين بين عملات القارة خلال الفترة المقبلة، مع تفوق نسبي للدول التي تمتلك احتياطيات قوية وسياسات نقدية أكثر انضباطًا، في حين ستظل الاقتصادات الهشة عرضة لمزيد من الضغوط في حال استمرار قوة الدولار وتقلب الأسواق العالمية.