الجمعة 16 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بورصة

الأسواق تتحدى المخاطر.. البورصات العالمية تحافظ على زخمها القياسي

الجمعة 16/يناير/2026 - 02:53 م
الأسهم العالمية
الأسهم العالمية

حامت الأسهم العالمية في تعاملات الجمعة قرب أعلى مستوياتها التاريخية، في مشهد يعكس قدرة الأسواق على التماسك رغم تصاعد التوترات الدولية وحالة الضبابية التي تكتنف مسار السياسة النقدية الأمريكية. وفي المقابل، واصل الدولار تحركه بالقرب من أعلى مستوى له منذ ستة أسابيع، مع تقليص المتداولين رهاناتهم على خفض وشيك لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء الأداء المتباين للأسواق في ظل أجواء حذرة، إذ تراجع الذهب – الذي يُعد ملاذًا آمنًا – بشكل طفيف، بينما استعادت أسعار النفط جزءًا من خسائرها السابقة، بعد أن تبنّى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موقف “الانتظار والمراقبة” تجاه التطورات في إيران، عقب تصريحات سابقة لوّح فيها بإمكانية التدخل.

وقال مايكل براون، كبير محللي الأبحاث لدى شركة “بيبرستون”، إن الأسواق خفّضت مؤقتًا احتمالات التدخل العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، “لكن استبعاد هذا السيناريو تمامًا لا يزال أمرًا غير ممكن”. وأضاف أن عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور في الولايات المتحدة قد تدفع المستثمرين إلى تقليص المراكز الخطرة قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة، خاصة في أسواق النفط والأصول الحساسة للمخاطر الجيوسياسية.

وفي أوروبا، تحرّك مؤشر ستوكس 600 حول مستويات قياسية دون تغير يُذكر بعد أن لامس ذروة تاريخية في جلسة الخميس، بينما تراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنحو 0.4% متأثرًا بحالة عدم اليقين السياسي وتأجيل الحكومة محادثات الموازنة لعام 2026، وهو ما أثار مخاوف بشأن الاستقرار المالي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.

أما في آسيا، فقد قادت أسهم التكنولوجيا المشهد الإيجابي، إذ سجلت مؤشرات تايوان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية بدعم من النتائج القوية لشركة تصنيع الرقائق التايوانية TSMC، التي أعلنت قفزة في أرباحها الفصلية وتوقعات متفائلة لنمو الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وقال توني سايكامور، محلل الأسواق في IG، إن تقرير الشركة “أعاد الثقة إلى قطاع الذكاء الاصطناعي الذي تعرّض لضغوط مؤخرًا في وول ستريت”.

وعلى صعيد العملات، خطف الين الياباني الأنظار بعد تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي أكدت أن طوكيو “لن تستبعد أي خيارات” للتعامل مع تقلبات العملة، بما في ذلك التنسيق مع الولايات المتحدة للتدخل في السوق. وأدت التصريحات إلى ارتفاع طفيف للين، في حين استقر الدولار قرب أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع، مدعومًا ببيانات أمريكية قوية عززت توقعات إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% رغم تراجع احتمالات الضربة العسكرية ضد إيران، إذ لا تزال المخاوف بشأن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط تشكّل عامل دعم للأسعار. في المقابل، سجّل الذهب انخفاضًا محدودًا بنحو 0.12% ليصل إلى قرابة 4609 دولارات للأونصة، متأثرًا بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

ويرى محللون أن الأسواق تقف حاليًا عند مفترق طرق بين زخم أرباح الشركات، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا، وبين مخاطر جيوسياسية ونقدية قد تعيد التقلبات بقوة خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل حركة المستثمرين أكثر انتقائية وحذرًا مع اقتراب اجتماعات حاسمة للبنوك المركزية.