الأسواق الآسيوية تتماسك بدعم اليابان والمعادن النفيسة تواصل الصعود
ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بصعود قوي للأسهم اليابانية، في وقت يترقب فيه المستثمرون احتمال إجراء انتخابات مبكرة في اليابان، قد تمهد الطريق أمام حزم تحفيز مالي جديدة، بينما واصلت المخاوف المتعلقة باستقلالية البنوك المركزية العالمية، إلى جانب بيانات تضخم أمريكية معتدلة، إحداث تقلبات ملحوظة في أسواق العملات والسلع.
وسجلت الأسهم اليابانية مكاسب تجاوزت 1%، ليصعد المؤشر الرئيسي إلى مستوى قياسي جديد، مدعومًا بتراجع الين واحتمالات ضخ تحفيز مالي إضافي لدعم الاقتصاد. في المقابل، تراجعت السندات الحكومية اليابانية مع تصاعد التوقعات باتساع العجز المالي وزيادة الإنفاق العام.
وسجّل الين الياباني أضعف مستوى له أمام الدولار منذ يوليو 2024، حيث بلغ 159.415 ين للدولار خلال الساعات الآسيوية المبكرة، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف التدخل الرسمي في سوق الصرف للحد من التقلبات الحادة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة لمجلس النواب في الثامن من فبراير المقبل، وهي خطوة يرى محللون أنها قد تعزز فرص تبني سياسات مالية توسعية لدعم النمو، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
ويصف المستثمرون هذه التحركات بما يُعرف بـ«تداول تاكاييتشي»، وهو نمط من التعاملات يعكس رهانات الأسواق على تيسير مالي أكبر، رغم التحذيرات من أن هذه التوقعات قد تكون مبالغًا فيها بسبب القيود السياسية والحاجة إلى دعم المعارضة في مجلس الشيوخ لتمرير أي تشريعات جديدة.
وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إن كسر مستوى 161 ينًا للدولار بشكل حاد قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل للحد من التقلبات المفرطة، مضيفًا أن مثل هذا السيناريو قد يسرّع توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان إلى أبريل المقبل، ما قد يشكل نقطة تحول في أسواق العملات.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.2% ليحوم قرب أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة. وفي وول ستريت، أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض، بقيادة تراجع أسهم القطاع المالي، بعد تصاعد المخاوف بشأن مقترحات أمريكية لوضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان.
أما في أسواق السلع، فقد واصل الذهب صعوده مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا عند 4,613.93 دولار للأونصة بارتفاع 0.6%، بينما قفزت أسعار الفضة بأكثر من 2% لتسجل هي الأخرى قمة تاريخية، مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
