الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

تراجع أسعار الذهب في آسيا وسط قوة الدولار ومخاوف من تباطؤ الطلب

الخميس 08/يناير/2026 - 01:16 م
الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات اليوم الخميس في الأسواق الآسيوية، متراجعة عن المكاسب الحادة التي حققها المعدن النفيس في بداية الأسبوع. ويأتي هذا التراجع في ظل قوة الدولار الأمريكي التي أثرت سلبًا على شهية المستثمرين تجاه الذهب، بالإضافة إلى ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأمريكية، والتي تعتبر مؤشرًا رئيسيًا لصحة الاقتصاد الأمريكي وأسعار الفائدة المستقبلية.

وأفاد تقرير صادر من واشنطن أن الذهب، الذي يعد ملاذًا آمنًا للمستثمرين في فترات التقلبات الاقتصادية والسياسية، يعاني حاليًا من ضغوط متصاعدة نتيجة صعود الدولار الأمريكي، حيث يميل المستثمرون إلى تحويل أصولهم إلى العملة الأمريكية للاستفادة من قوتها، ما يقلل الطلب على المعدن النفيس.

وأشار الخبراء إلى أن الأسواق تتوقع أن تكون بيانات الوظائف الأمريكية للقطاع غير الزراعي مؤشراً قوياً على توجهات البنك المركزي الأمريكي فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب. فكلما ارتفعت الوظائف وزادت الأجور، يزداد احتمال رفع أسعار الفائدة، مما يجعل الذهب أقل جاذبية كأصل لا يدر فائدة.

وفي هذه الأثناء، واصلت الأسواق الآسيوية تقلباتها مع تداول الذهب عند مستويات أقل من أعلى نقطة وصل إليها في مطلع الأسبوع، مع استمرار المخاوف من تقلبات الاقتصاد العالمي والمخاطر الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم. ويؤكد محللون أن الذهب سيظل تحت الضغط طالما استمر الدولار في الصعود، مع توقعات أن تكون التحركات المقبلة مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

ويشهد الذهب حاليًا تراجعًا في الطلب على الاستثمار التقليدي والمادي، في حين تتجه بعض رؤوس الأموال نحو الأصول المالية التي تتيح عوائد أسرع مثل الأسهم والسندات الدولارية. ويرى خبراء أن أي ضعف إضافي في المؤشرات الاقتصادية الأمريكية قد يدفع المستثمرين للعودة إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما قوة البيانات قد تستمر في الضغط على الأسعار.

تجدر الإشارة إلى أن التراجع الأخير في الذهب يوازي زيادة ملحوظة في قوة الدولار أمام العملات الرئيسية الأخرى، وهو ما يقلل من قدرة المستثمرين خارج الولايات المتحدة على شراء المعدن النفيس بأسعار معقولة، مما يزيد من الضغوط البيعية. ويواصل المستثمرون متابعة بيانات الوظائف الأمريكية عن كثب، باعتبارها المؤشر الأهم لتوجهات الفيدرالي الأمريكي في سياسة أسعار الفائدة للعام الحالي، وهو العامل الذي غالبًا ما يحدد مسار الذهب على المدى القصير والمتوسط.

ويحذر المحللون من أي توقعات مبكرة للتعافي في أسعار الذهب قبل صدور البيانات الرسمية، مؤكدين أن المعدن النفيس سيظل حساسًا تجاه تحركات الدولار الأمريكية والتقارير الاقتصادية الكبرى، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي ومخاطر الصدمات الجيوسياسية.