الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

الفضة تحت الضغط والذهب متماسك.. بيانات أمريكية حاسمة ترسم اتجاه الأسواق

الخميس 08/يناير/2026 - 09:03 ص
الذهب والفضة
الذهب والفضة

استقرت أسعار الذهب والفضة في تعاملات اليوم الخميس، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية بالغة الأهمية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف، الذي قد يلعب دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وتداول الذهب قرب مستوى 4455 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل تراجعاً بنحو 1% في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع العالمية، وهي خطوة من المتوقع أن تفرض ضغوط بيع كبيرة على المعادن النفيسة، لا سيما الذهب والفضة.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى أن صناديق الاستثمار الخاملة المتتبعة للمؤشرات ستبدأ، اعتباراً من اليوم، في بيع عقود آجلة للمعادن النفيسة من أجل مواءمة الأوزان الجديدة للمؤشرات. ووفقاً لتقديرات "سيتي غروب"، قد تتجاوز قيمة عمليات البيع المتوقعة 13 مليار دولار، موزعة بين الذهب والفضة، في واحدة من أكبر موجات إعادة الموازنة التي تشهدها الأسواق منذ سنوات.

وتُعد الفضة الأكثر عرضة للضغوط، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها تحركاتها السعرية. فقد تراجعت الفضة بنحو 3.8% في جلسة واحدة، وسط توقعات ببيع ما يقرب من 6.8 مليارات دولار من عقودها الآجلة، وهو ما يعادل نحو 12% من إجمالي العقود المفتوحة في بورصة "كوميكس". ويرى محللون أن هذا الحجم الاستثنائي من التدفقات الخارجة قد يؤدي إلى تقلبات عنيفة على المدى القصير.

في المقابل، لا يزال الذهب يتمتع بدعم نسبي، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، فضلاً عن توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري. وسجل المعدن الأصفر ارتفاعاً بنحو 3% منذ بداية الأسبوع، ما يعكس استمرار جاذبيته كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

ويؤكد خبراء الأسواق أن ضغوط إعادة موازنة المؤشرات تُعد عاملاً فنياً مؤقتاً، قد يحد من فرص الصعود على المدى القريب، لكنه لا يغير من الصورة الأساسية الإيجابية للمعادن النفيسة على المدى المتوسط والطويل، خاصة في ظل تباطؤ النمو العالمي وتصاعد المخاطر السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية، حيث إن أي قراءة أضعف من المتوقع قد تعزز الرهانات على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، وهو ما من شأنه دعم الذهب والفضة، باعتبارهما أصولاً لا تدر عائداً وتستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة.

ومع استمرار حالة عدم اليقين، تبقى الأسواق في وضع انتظار، وسط توازن دقيق بين الضغوط الفنية قصيرة الأجل والدوافع الأساسية الداعمة للمعادن النفيسة.