الجمعة 02 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

الذهب والفضة يفتتحان 2026 بقفزة جديدة.. وزخم العام الماضي لا يزال حاضرًا

الجمعة 02/يناير/2026 - 09:55 ص
الذهب والفضة
الذهب والفضة

افتتحت أسعار الذهب والفضة تعاملات عام 2026 على ارتفاع ملحوظ، لتواصل البناء على أداء تاريخي سُجل خلال العام الماضي، هو الأقوى منذ عام 1979. وجاءت المكاسب المبكرة في ظل توقعات متزايدة بتخفيف إضافي في السياسة النقدية الأميركية وضعف الدولار، مقابل مخاوف قصيرة الأجل تتعلق بإعادة موازنة المؤشرات وحركة السيولة بعد العطلات.

وارتفع سعر السبائك إلى نحو 4375 دولاراً للأونصة في التعاملات المبكرة، بينما صعدت أسعار الفضة بأكثر من 2%، مدفوعة بتجدد الطلب الاستثماري على أصول الملاذ الآمن، إلى جانب رهانات على استمرار الاتجاه الصعودي خلال الأشهر المقبلة. ويرى متعاملون أن المعادن الثمينة قد تحافظ على أدائها القوي إذا مضى الاحتياطي الفيدرالي قدماً في خفض أسعار الفائدة، بما يخفف تكلفة الاحتفاظ بالأصول غير المدرّة للعائد ويضغط في الوقت ذاته على الدولار.

لكن الصورة لا تخلو من تحديات آنية. فإعادة موازنة المؤشرات العالمية — بعد الارتفاع الحاد للأسعار — قد تدفع بعض الصناديق السلبية إلى تقليص حيازاتها من العقود لمواءمة الأوزان الجديدة. وفي هذا السياق، أشار دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إلى توقعات ببيع يقارب 13% من إجمالي العقود المفتوحة للفضة في بورصة كومكس خلال الأسبوعين المقبلين، محذراً من أن ضعف السيولة عقب العطلات قد يضخم أي تحركات هبوطية مفاجئة.

أداء تاريخي في 2025

سجل الذهب والفضة مكاسب لافتة على مدار 2025، رغم موجات جني الأرباح التي ظهرت في أواخر العام. فقد واصل الذهب تحطيم أرقام قياسية متتالية، مدعوماً بمشتريات مكثفة من البنوك المركزية، وتحوّل تدريجي للاحتياطي الفيدرالي نحو نهج أكثر تيسيراً، إلى جانب تراجع الدولار الأميركي. كما أسهمت التوترات الجيوسياسية وخطابات الحماية التجارية في تعزيز الطلب على الأصول الدفاعية.

أما الفضة، فكانت الأكثر بروزاً؛ إذ ارتفعت بوتيرة تخطت مكاسب الذهب، مستفيدة من العوامل نفسها تقريباً، إضافة إلى مخاوف بشأن فرض رسوم أميركية محتملة على واردات المعدن المكرر، ما زاد من توقعات نقص الإمدادات على المدى المتوسط.

توقعات العام الجديد

تواصل البنوك الاستثمارية الكبرى الرهان على مزيد من الصعود. فقد توقعت «غولدمان ساكس» أن يصل الذهب إلى 4900 دولار للأونصة في سيناريوها الأساسي، مع ميل المخاطر نحو المزيد من الارتفاع إذا تسارعت وتيرة خفض الفائدة أو تجددت التوترات الاقتصادية.

وفي تداولات الجمعة، ارتفع الذهب بنحو 1.3% إلى 4375.15 دولار للأونصة عند منتصف اليوم في سنغافورة، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%. وصعدت الفضة إلى 73.45 دولار، مع مكاسب مماثلة في البلاتين والبلاديوم. ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تبقى التداولات محدودة نسبياً بسبب عطلات مستمرة في أسواق رئيسية مثل اليابان والصين.

وبينما يدخل المستثمرون عاماً جديداً بثقة تعززها نتائج العام الماضي، يظل السؤال مطروحاً: هل تواصل المعادن النفيسة رحلة الصعود بنفس الوتيرة؟ الإجابة ستعتمد على مسار الفائدة الأميركية، واتجاه الدولار، وحجم الطلب الرسمي من البنوك المركزية — إلى جانب قدرة السوق على استيعاب عمليات إعادة الموازنة دون اضطرابات كبيرة.