الجمعة 02 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
بورصة

الأسهم العالمية تستهل 2026 بالصعود.. والذكاء الاصطناعي يقود الموجة

الجمعة 02/يناير/2026 - 09:52 ص
الأسهم العالمية
الأسهم العالمية

استقبلت الأسواق العالمية العام 2026 على نغمة صعودية، مع عودة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى صدارة المشهد، مدعومة بتوقعات أرباح قوية وتوسع الاستثمارات في صناعة الرقائق. ووسط هذا الزخم، واصلت المعادن النفيسة تحقيق مكاسب إضافية، ما يعكس بقاء المستثمرين في حالة بحثٍ متوازن عن العوائد والملاذات الآمنة في الوقت ذاته.

ارتفعت الأسهم الآسيوية بنحو 0.8% في أولى جلسات العام الجديد، مدفوعةً بمكاسب ملحوظة في أسهم الإنترنت والرقائق. وسجل مؤشر تقني إقليمي مستوى قياسيًا جديدًا، فيما لامست أسهم سامسونج إلكترونيكس أعلى مستوياتها على الإطلاق، وهو تطور يعكس حجم الرهان على مشاريع الذكاء الاصطناعي والشرائح المتقدمة. كما قفز سهم بايدو بنحو 8.7% بعد إعلان خطط طرح عام لوحدة الرقائق التابعة لها، بينما سجلت شنغهاي بيرين تكنولوجي قفزة لافتة بلغت 82% في أول يوم تداول لها في هونج كونج.

وامتد التفاؤل إلى الأسواق الأميركية، حيث ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%، متفوقة على مكاسب عقود ستاندرد آند بورز 500. وفي الوقت ذاته، عادت المعادن النفيسة إلى دائرة الضوء، مع صعود الذهب بنسبة 0.7% والفضة 1.7% في التعاملات الفورية، في إشارة إلى استمرار الطلب التحوطي أمام تقلبات محتملة.

كما انعكس المزاج الإيجابي على العملات المشفرة، بينما تراجعت السندات السيادية الأسترالية مع ميل المستثمرين نحو الأصول الأكثر مخاطرة. وبقيت بعض الأسواق — وعلى رأسها الصين القارية — مغلقة للعطلات، في حين حدّ إغلاق اليابان من تداولات الخزانة الأميركية النقدية خلال الجلسة الآسيوية.

وعلى الرغم من بعض التراجعات الأخيرة، فإن 2025 كان عامًا استثنائيًا للأسهم العالمية، محققًا أفضل أداء سنوي منذ 2019، بدعم من توقعات أرباح قوية وزخم مستمر حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يظل الغموض قائمًا بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بارتفاع التقييمات، خاصة في شركات التكنولوجيا الكبرى.

ويرى محللون أن الذكاء الاصطناعي سيظل محور الاهتمام خلال 2026، إذ تُعتبر شركات مثل تي إس إم سي وسامسونج وإنفيديا ركائز أساسية لسلسلة القيمة. فخطط الإنفاق القوية في الحوسبة السحابية تعزز وضوح الأرباح المتوقع، لكنها في الوقت نفسه تغذي نقاشًا حول احتمالات تكون “فقاعة” في بعض القطاعات.

التجربة التاريخية تدعو إلى شيء من الحذر؛ إذ تشير بيانات بحثية إلى أن اليوم الأول من التداول في معظم الأعوام لا يكون بالضرورة مؤشرًا على الأداء السنوي. ومع ذلك، فإن متوسط أداء مؤشر إم إس سي آي العالمي خلال شهر يناير في العقد الماضي بلغ نحو 1.4%، وهو ما يمنح المستثمرين جرعة إضافية من التفاؤل عند بداية العام.

وبينما يواصل الذكاء الاصطناعي لعب دور المحفّز والمخاطرة في آنٍ واحد، تبقى الأنظار مركزة على قدرة الشركات على تحويل الوعود التقنية إلى أرباح مستدامة، وعلى كيفية تفاعل البنوك المركزية مع التضخم والنمو. ومع انطلاق 2026، يبدو أن الأسواق تدخل عامًا جديدًا محملة بآمال كبيرة — ولكن أيضًا بمسؤولية تقييم أكثر حذرًا.