محافظ البنك المركزي يشهد توقيع بروتوكول تعاون بـ220 مليون دولار بين بنك مصر ومؤسسة التمويل الدولية
شهد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وإثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشؤون منطقة أفريقيا، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين بنك مصر ومؤسسة التمويل الدولية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر التمويل المستدام الذي نظمه البنك المركزي بالتعاون مع المؤسسة أمس تحت عنوان: "الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام".
ويأتي هذا البروتوكول ضمن الجهود الرامية إلى تطوير سياسات التمويل الأخضر وتعزيز بناء الأسواق المالية المستدامة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر والمستدام، وتحفيز الاستثمارات الصديقة للبيئة.
وأشار البروتوكول إلى حزمة استثمارية معتمدة تصل قيمتها الإجمالية إلى 220 مليون دولار، تتضمن إتاحة تمويل بقيمة 150 مليون دولار لمدة ثلاث سنوات في صورة قرض مرتبط بالاستدامة، مصحوبًا بحزمة من الدعم الفني الذي يشمل تحديد أوجه استخدام التمويل نحو الأصول المرتبطة بالمناخ، وإعداد التقارير وفق المعايير المناخية المعتمدة لدى المؤسسة، بما يعزز نمو المحفظة الخضراء لدى بنك مصر ويحفز استثمارات جديدة في مشاريع مستدامة.
كما شمل البروتوكول توقيع اتفاق تعاون بين مؤسسة التمويل الدولية والبنك المصري لتنمية الصادرات لإطلاق برنامج استشاري يهدف إلى تطوير إطار متكامل لحوكمة البيانات وقياس أثر العمليات التمويلية الخضراء بدقة، بما يمكّن البنك من تحديد وتصنيف وإعداد تقارير التمويل المستدام، ويعزز قدرة البنك على توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأثر المناخي الإيجابي.
وخلال مراسم التوقيع، أكد محافظ البنك المركزي حرص البنك على تعزيز الابتكار المالي وتوسيع نطاق التمويل المستدام، مشيرًا إلى أن البروتوكول يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد المصري نحو مزيد من المرونة والاستدامة البيئية، ولتعزيز الشفافية في قطاع التمويل الأخضر، بما يواكب المعايير الدولية.
من جانبه، أوضح إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، أن التعاون مع بنك مصر يتيح توسيع نطاق التمويل الأخضر في مصر، ودعم المشاريع التي تحقق أثرًا بيئيًا ملموسًا، بما يسهم في دفع جهود الدولة نحو التحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، ويتيح فرصة للتعلم وبناء القدرات على المستويين الفني والإداري في مجال التمويل المستدام.
ويعد هذا البروتوكول جزءًا من سلسلة مبادرات أوسع تهدف إلى تعزيز السياسات المالية المستدامة في مصر، ودعم البنوك المصرية في توسيع محفظتها الخضراء، وتسهيل تمويل مشروعات صديقة للبيئة، بما ينسجم مع التزامات الدولة نحو أهداف التنمية المستدامة، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتمويل المستدام.
وتؤكد هذه الخطوة على أهمية الشراكة بين المؤسسات المالية الدولية والبنوك الوطنية في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية، وتطوير أدوات مبتكرة للتمويل تدعم المشروعات ذات الأثر الإيجابي على المجتمع والبيئة، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام طويل الأمد.
