الإثنين 16 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ليست حمراء فقط.. سر غزو الطماطم الشيري الصفراء والسوداء للمزارع المصرية

الإثنين 16/فبراير/2026 - 03:42 م
الطماطم الشيري
الطماطم الشيري

مش بس الطماطم الحمراء التقليدية اللي بقت سيدة البيوت والمزارع في مصر؛ دلوقتي الطماطم الشيري بأنواعها المختلفة، الصفراء والسوداء

بقت ظاهرة زراعية جديدة داخل المزارع المصرية، وانتشارها بيطرح سؤال مهم: ليه المزارعين والمستهلكين بدأوا يهتموا بيها؟

في الفيديو ده هنتكلم ببساطة وعمق عن أسباب نجاح النوعين دول في السوق، ومميزاته اللي خلت الشركات الزراعية والمزارعين يزودوا المساحات المزروعة، إضافة للفوائد الاقتصادية والغذائية اللي بتخلي المستهلك يختارها غير الحمراء التقليدية.

مصر من زمان بتزرع الطماطم الحمراء، ودي كانت دايمًا الاختيار الأول على مستوى الاستهلاك والزراعة.

لكن في السنين الأخيرة حصل اتجاه جديد للمزارعين للتوسع في زراعة الطماطم الشيري بأنواعها، الصفراء والسوداء، وده مش موضوع عابر، لكنه بيعكس تغيّر في السوق وفي اختيار المستهلك.

الطماطم الشيري أصغر في الحجم من الطماطم العادية، لكن نكهتها أقوى وأحلى، وبتتميز بألوان مختلفة، وده خلّى الناس تديها اهتمام غير من قبل.

أول سبب في انتشارها هو الطلب المتزايد عليها في الأسواق المحلية.

كتير من المستهلكين بدأوا يفضلو الطماطم الشيري في الأكل اليومي، خصوصًا في السلطات والسندوتشات، لأنها أقل ترشح للنكهة المرة وأحلى في الطعم مقارنة بالطماطم التقليدية.

كمان الوانها زي الأصفر والأسود بتدي شكل جميل في الأكل، وده خلاها مرغوبة في المطاعم والمناسبات.

ده غير إن المزارعين لقوا في الطماطم الشيري مزرعة رابحة.. صغر حجم الثمرة بيخليها مناسبة للسوق اللي بيطالب بأكل صحي وخفيف، وكمان بتتباع بأسعار أعلى من الطماطم الحمراء العادية، وبالتالي المزارع بيحصل على عائد أحسن.

النوع الأسود أو الداكن من الشيري بقى ليه شعبية خاصة، لأنه مش منتشر في الزراعة التقليدية، فبيعتبر منتج مميز وجديد في الأطباق، وده بيزود ربحه.

من ناحية الزراعة، الطماطم الشيري ليها مواصفات زراعية تنافس الطماطم العادية.

بتتحمل الظروف المناخية المختلفة في مصر، وبتنتج كمية كويسة في المساحات الصغيرة، وده عامل مهم خصوصًا في الأراضي المكثفة.

كمان النوع ده بيعطي محصول أكتر في الفترة نفسها مقارنة ببعض أنواع الطماطم الكبيرة، وده بيشجع المزارعين إنه يزرعوها في مساحات واسعا.

كمان ما نقدرش نتجاهل العامل المهم اللي هو وعي المستهلك الصحي. الناس بقت مهتمة أكتر بالطعام الصحي والغني بالمضادات الطبيعية.

والطماطم الشيري غنية بالليكوبين والفيتامينات وده بيخليها خيار صحي ممتاز، وده خلى المستهلك يطلبها بشكل أكبر، وبالتالي المزارعين يكثّفوا زراعتها.

والتجارب في مصر لحد دلوقتي بتقول إن الطماطم الشيري الصفراء والسوداء ليهم سوق ممتاز في الفصول الدافئة، خصوصًا في الصيف والربيع.

المزارعين بيستفيدوا من الطلب الكبير في المواسم دي لإنهم يبيعوا محصولهم بسرعة.

ومزارع كتير دلوقتي بتخصص جزء من أرضها لأنواع مختلفة من الشيري، لأنها بتوزّع المخاطر: لو مثلاً كانت الطماطم الحمراء معرضة لمشاكل بيطرية أو تغيرات في السعر، يبقى عندهم منتج تاني يضمن لهم دخل.

ومن الناحية الاقتصادية، انتشار النوع ده بيساهم في تنويع المحاصيل الزراعية في مصر بدل الاعتماد الكلي على النوع التقليدي.

يعني الاقتصاد الزراعي بيتوسع وبيخلق فرص عمل جديدة في التعبئة والتغليف والتوزيع، وبيفتح الباب أمام التصدير للسوق الخارجي اللي بيحب المنتج ده، خصوصًا في أوروبا والشرق الأوسط.

الأمر مش بس مجرد موضة ألوان، لكن تطور في الزراعة والاستهلاك في مصر.

وتوقعات الخبراء الزراعيين إن الطلب على الشيري وبالأخص الأصفر والأسود هيستمر في الزيادة في السنوات القادمة.

يعني انتشار الطماطم الشيري الصفراء والسوداء في المزارع المصرية مش صدفة، لكنه نتيجة تغيير في الطلب، تحسن في عائد المزارع، ووعي صحي عند المستهلك، وكل ده بيخلي المنتج ده جزء مهم من مستقبل الزراعة في مصر.