الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
أخبار

ارتفاع أسعار النفط بدعم من تحركات أمريكية للسيطرة على صادرات فنزويلا

الخميس 08/يناير/2026 - 08:44 ص
أسعار النفط
أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط حالة من الترقب في أسواق الطاقة العالمية للإجراءات الأمريكية المرتقبة بشأن قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة يُتوقع أن تعيد ترتيب تدفقات الخام عالميًا وتؤثر على موازين العرض والطلب، في وقت تعاني فيه السوق وفرة نسبية في المعروض.

وتداول خام برنت فوق مستوى 60 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد خسر نحو 3% خلال الجلستين السابقتين، فيما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 56 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتصاعد التوقعات بشأن تدخل أمريكي أوسع في إدارة صادرات النفط الفنزويلي.

وتأتي هذه التحركات عقب تصريحات لمسؤولين أمريكيين أكدت عزم واشنطن إحكام السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي إلى أجل غير مسمى، بما في ذلك بدء تسويق الخام المخزن بالفعل، والاستيلاء على ناقلتين إضافيتين خاضعتين للعقوبات. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن بلاده ستبدأ ببيع النفط المخزن، تمهيدًا لإدارة مبيعات الإمدادات المستقبلية.

من جانبها، أعلنت شركة النفط الوطنية الفنزويلية أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن آلية مبيعات الخام، في إطار مشابه للترتيبات المعمول بها مع شركة «شيفرون»، التي تُعد حاليًا الشركة النفطية الأمريكية الكبرى الوحيدة التي لا تزال تعمل داخل فنزويلا.

وفي سياق متصل، يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نحو إشراك الشركات الأمريكية في إعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي، الذي يعاني تدهورًا حادًا نتيجة سنوات من العقوبات ونقص الاستثمارات. ومن المقرر أن يعقد ترمب اجتماعات مع قيادات تنفيذية في قطاع الطاقة، بالتزامن مع تراجع انتقائي عن بعض القيود المفروضة على القطاع النفطي.

وتدرس شركة «سيتغو بتروليوم»، المصفاة الأمريكية المملوكة بشكل غير مباشر لفنزويلا، استئناف شراء النفط للمرة الأولى منذ عام 2019، كما أبدت مجموعة «ترافيغورا» اهتمامًا بالعودة إلى التعامل مع الخام الفنزويلي، في حين تسعى «شيفرون» إلى تمديد ترخيصها بالعمل داخل البلاد.

وكان ترمب قد أعلن أن فنزويلا ستتنازل عن ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة، بقيمة تتجاوز ملياري دولار، على أن تُودع عائدات البيع في حسابات تشرف عليها وزارة الخزانة الأمريكية، لاستخدامها في إطار ترتيبات مشتركة بين الجانبين.

ويرى محللون أن الصين ستكون المتضرر الأكبر من إعادة توجيه تدفقات النفط الفنزويلي، بعدما كانت المشتري الرئيسي للخام الذي يُباع بخصومات كبيرة بسبب العقوبات. وقد انتقدت بكين هذه الخطوات ووصفتها بـ«السلوك التنمّري»، معتبرة أنها تمس مصالحها الاقتصادية.

وعلى الرغم من الدعم المحدود للأسعار، فإن الأسواق لا تزال تواجه ضغوطًا ناتجة عن وفرة المعروض، خاصة مع استمرار تحالف «أوبك+» ومنتجين آخرين في زيادة الإنتاج. كما أن أي عودة واسعة للنفط الفنزويلي قد تضيف مزيدًا من البراميل إلى سوق متخمة بالفعل، ما قد يحد من مكاسب الأسعار على المدى المتوسط.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى أسواق النفط في حالة حذر، مترقبة تأثير إعادة ترتيب صادرات فنزويلا على حركة الأسعار وتوازنات الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.