أسهم شل تتراجع بعد تحذير الشركة من ضعف نتائج الربع الرابع وخسائر في قطاع الكيماويات
تراجعت أسهم شركة الطاقة العالمية شل خلال تعاملات اليوم الخميس في الأسواق الأوروبية، بعد أن أصدرت المجموعة تحذيرًا بشأن نتائج الربع الرابع من العام الماضي، متوقعة أن تؤثر ضعف نشاط التداول وخسائر قطاع الكيماويات سلبًا على أرباحها النهائية.
وأفادت صحيفة الجارديان البريطانية بأن هذا التحذير جاء نتيجة لمجموعة من الضغوط المالية التي تواجهها الشركة، بما في ذلك انخفاض هوامش أرباح قطاع الكيماويات وتقلبات أسعار الطاقة العالمية. وأشار محللون ماليون إلى أن قطاع الكيماويات، الذي يشكل جزءًا مهمًا من الإيرادات المتنوعة لشل، شهد تراجعًا كبيرًا في الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، نتيجة زيادة التكاليف التشغيلية وضعف الطلب في بعض الأسواق الرئيسية.
وأوضح التقرير أن شل، التي تعد واحدة من أكبر شركات النفط والغاز والكيماويات في العالم، كانت قد سجلت نتائج قوية خلال الفترات السابقة، إلا أن الربع الأخير شهد تباطؤًا ملحوظًا في نشاط التداول التجاري، ما أدى إلى توقع تراجع الأرباح التشغيلية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات كبيرة في أسعار النفط والغاز العالمية، بالإضافة إلى تأثير الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة.
وقال محللون إن المستثمرين يراقبون أداء شل عن كثب، مشيرين إلى أن ضعف قطاع الكيماويات قد يؤثر على استراتيجيات الشركة المستقبلية المتعلقة بالاستثمار في المصانع والمشاريع الجديدة، بالإضافة إلى تأثيره على توزيعات الأرباح وأسعار الأسهم على المدى القصير. كما أشار بعض الخبراء إلى أن هذه التحذيرات قد تشجع الشركة على ترشيد التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية في الأقسام الأكثر تضررًا، بما يحد من تأثير الخسائر المتوقعة.
ويعد قطاع الكيماويات أحد الركائز الأساسية لإيرادات شل، حيث يشمل إنتاج المواد البلاستيكية والأسمدة والمواد الخام الصناعية التي تدر أرباحًا كبيرة للشركة. ومع ذلك، شهد هذا القطاع تراجعًا في الطلب العالمي نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الأسواق الأوروبية والآسيوية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، ما ساهم في تكوين ضغوط مالية إضافية على أرباح الشركة.
وبالإضافة إلى ذلك، أكدت شل أن النتائج النهائية للربع الرابع ستتأثر أيضًا ب تقلبات أسعار النفط والغاز، والتي تشهد تحركات متسارعة نتيجة التغيرات السياسية والجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية، ما يزيد من المخاطر المرتبطة بالأرباح والتدفقات النقدية.
وخلال تعاملات اليوم، سجلت أسهم شل انخفاضًا ملحوظًا في لندن، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من التأثير السلبي للتوقعات على الأداء المالي للشركة. وأكد محللون ماليون أن متابعة التطورات القادمة، بما في ذلك الإفصاح الكامل عن نتائج الربع الرابع خلال الأسابيع المقبلة، ستكون حاسمة لتحديد اتجاه الأسهم على المدى المتوسط والبعيد.
وتظل شل ملتزمة بتقديم تحديثات دورية للمستثمرين حول الأداء المالي وخططها المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بخفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية، في محاولة لتقليل التأثيرات السلبية التي قد تنتج عن ضعف الأداء في بعض القطاعات.
