نيجيريا تسجل فائضًا تجاريًا بـ 8.42 مليار دولار في النصف الأول من 2025
سجلت الاقتصاد النيجيري فائضًا تجاريًا قدره 12 تريليون نايرا، أي ما يعادل 8.42 مليار دولار أمريكي خلال النصف الأول من عام 2025، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة النيجيرية، في مؤشر إيجابي يعكس قوة أداء الاقتصاد الوطني وتعافي التجارة الخارجية.
وأوضحت الإحصاءات أن هذا الفائض جاء مدفوعًا بزيادة ملحوظة في الصادرات غير النفطية بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تنوع الاقتصاد النيجيري وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات. ويشمل ذلك صادرات الزراعة، والمنتجات المصنعة، والمعادن غير النفطية، والتي لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الميزان التجاري للبلاد.
وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية نحو تريليون نايرا إضافية خلال هذه الفترة، بينما استمرت الصادرات النفطية في تقديم مساهمة كبيرة لكنها أقل من المعدلات السابقة، نتيجة لتقلبات أسعار النفط عالميًا والتحديات اللوجستية في قطاع الطاقة. ويرى محللون أن التوسع في القطاع غير النفطي سيعزز الاستقرار الاقتصادي النيجيري ويقلل من تأثير تقلبات سوق النفط على الميزان التجاري ومستوى الاحتياطات الأجنبية.
كما أظهرت البيانات أن الواردات النيجيرية شهدت ارتفاعًا معتدلًا خلال النصف الأول من العام، إلا أن معدل الزيادة في الصادرات تجاوز الزيادة في الواردات، مما أسهم في تحقيق الفائض التجاري الحالي. ويعكس ذلك فعالية السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة النيجيرية لتعزيز الإنتاج المحلي وتشجيع التصدير.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذا الفائض التجاري يعزز من قدرة نيجيريا على زيادة الاحتياطيات الأجنبية، وتحسين موقف البلاد في التجارة العالمية، بالإضافة إلى دعم استقرار سعر الصرف وتقليل العجز في الموازنة العامة. كما يمثل مؤشرًا إيجابيًا لمستثمري القطاع الخاص، الذين يسعون لاستغلال فرص التصدير والنمو في السوق النيجيرية.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة النيجيرية أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياسات دعم التصدير، بما في ذلك تشجيع الصناعات المحلية، وتوفير الحوافز للمصدرين، وتحسين البنية التحتية للتصدير، بهدف تعزيز دور القطاع غير النفطي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتطلع فيه نيجيريا لتعزيز مركزها التجاري في إفريقيا، وزيادة قدرتها على المنافسة عالميًا، من خلال تنمية قطاعات زراعية وصناعية متنوعة، وإدماجها ضمن سلاسل القيمة العالمية، مما يعزز فرص العمل ويسهم في النمو الشامل للاقتصاد.
