المركزي يبيع صكوكًا سيادية بـ7.8 مليار جنيه بعائد 20.97%.. إقبال قوي
أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، عن بيع صكوك سيادية نيابة عن وزارة المالية بقيمة 7.8 مليار جنيه، متجاوزًا المستهدف البالغ 6 مليارات جنيه، بزيادة تقارب 30%، في مؤشر واضح على قوة الطلب وثقة المستثمرين في أدوات الدين المحلية.
عائد مستقر وجاذبية مرتفعة
وأظهرت بيانات الطرح أن متوسط سعر العائد على الصكوك السيادية استقر عند 20.97%، دون تغيير عن العطاء السابق، ما يعكس حالة من الاستقرار في تسعير أدوات الدين، ويؤكد جاذبية الصكوك كأداة استثمارية تحقق عائدًا تنافسيًا في ظل الأوضاع النقدية الراهنة.
ويشير ثبات العائد إلى توازن نسبي بين احتياجات الحكومة التمويلية وتوجهات المستثمرين، خاصة في ظل استمرار السياسة النقدية التي تستهدف ضبط معدلات التضخم والحفاظ على استقرار السوق.
تنويع أدوات التمويل
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لتوسيع قاعدة أدوات التمويل العام، وتنويع مصادر الاقتراض المحلي، بما يعزز كفاءة إدارة الدين العام ويقلل من الضغوط المرتبطة بالتمويل الخارجي.
وتُعد الصكوك السيادية إحدى الأدوات الحديثة التي تسهم في جذب شريحة أوسع من المستثمرين، لاسيما المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار التي تفضل الأدوات المتوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي، إلى جانب الباحثين عن عوائد ثابتة ومستقرة.
دعم السيولة وتمويل المشروعات
ومن المتوقع أن تسهم حصيلة الطرح في تعزيز السيولة الحكومية، وتوفير موارد إضافية لتمويل المشروعات التنموية الكبرى، دون زيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية، وهو ما يدعم استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي ويعزز الثقة في سوق الدين المحلي.
كما يعكس الإقبال القوي على الاكتتاب نجاح جهود تطوير سوق أدوات الدين، وقدرة الحكومة على إدارة احتياجاتها التمويلية بكفاءة، في ظل بيئة تتسم بالتحديات العالمية وتقلبات الأسواق.
وبذلك، تؤكد نتائج الطرح أن الصكوك السيادية أصبحت ركيزة أساسية ضمن هيكل أدوات التمويل في مصر، مع استمرار شهية المستثمرين تجاه الإصدارات المحلية ذات العائد الجاذب والمخاطر المنخفضة نسبيًا.
