الجمعة 09 يناير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير التنفيذي
أحمد لطفي
اقتصاد مصر

بشائر الخير.. 7.7 مليار دولار تنعش خزينة مصر والسر في 51 مصنعا صينيا

الخميس 08/يناير/2026 - 10:00 م
مصر والصين
مصر والصين

إزاي مصر قدرت تجذب 51 مصنع صيني في وقت قصير وباستثمارات توصل لـ7.7 مليار دولار؟، وإيه اللي خلى الشركات الصينية تختار مصر بدل دول تانية في المنطقة؟، وهل البنية التحتية والمواني بقت فعلًا سلاح مصر السري في جذب الاستثمار؟، والمصانع دي هتوفر كام فرصة عمل حقيقية للمصريين؟ وهل الوظايف دي مستدامة؟، وهل وجود المصانع الصينية هيقلل الاستيراد ويخفف الضغط على العملة الصعبة؟، هل مصر ماشية فعلاً في طريق إنها تبقى "مصنع الشرق الأوسط" ولا لسه بدري؟

بشائر خير حقيقية بتدخل على مصر، ومش مجرد أرقام على ورق، 7.7 مليار دولار استثمارات جديدة، والسر في 51 مصنع صيني دخلوا السوق المصري على فترات قصيرة.

اللي بيحصل في 2025 مش صدفة ولا حركة عشوائية، ده جزء من خطة كبيرة مصر ماشية فيها علشان تتحول لمركز صناعي عالمي، خصوصًا للصناعات التقيلة والمتوسطة والتكنولوجية.. الصين نفسها بدأت تنقل جزء كبير من صناعتها بره، ومصر كانت واحدة من أكتر الدول اللي جاهزة تستقبل التحول ده.

أول سبب خلى المصانع الصينية تختار مصر هو البنية التحتية، مواني شغالة على البحر الأحمر والمتوسط، مناطق صناعية متكاملة زي السخنة، القنطرة غرب، العاشر من رمضان، والسادات، غير طرق ومحاور وقطارات سريعة بتربط المصنع بالميناء في ساعات مش أيام.. المستثمر هنا مش بيبني مصنع وخلاص، ده داخل منظومة كاملة جاهزة للإنتاج والتصدير.

الـ 51 مصنع دول مش في قطاع واحد، لأ، دول موزعين على صناعات استراتيجية، منها مصانع معادن ومكونات سيارات، زي مجمعات ضخمة بتصنع أقراص فرامل، مكونات هياكل، صلب مدرفل، وإطارات سيارات بملايين الوحدات سنويًا.. وده معناه تقليل استيراد، وزيادة تصدير وفرص عمل حقيقية.

وفيه كمان الإلكترونيات والموبايلات، مصانع بتنتج ملايين الهواتف سنويًا، بنسبة مكون محلي بتعدي 40%، وبتستعد للتصدير للدول العربية وإفريقيا، ده غير الأجهزة المنزلية من غسالات وثلاجات وسخانات بتتصنع هنا وتتبعّت لأوروبا.. أما المفاجأة الكبيرة فكانت في الطاقة الشمسية والصناعات الخضراء، ومصانع خلايا شمسية وألواح وأنظمة تخزين، وكيماويات خضراء بتشتغل بطاقة نظيفة، وبتكمل سلاسل إنتاج كاملة من أول المادة الخام لحد المنتج النهائي، وده بيدي مصر ميزة تنافسية في سوق الطاقة الجديد.

وبرضه ما ننساش الغزل والنسيج والملابس، عشرات المصانع في القنطرة غرب بتنتج من الغزل لحد الملابس الجاهزة والإكسسوارات، وبتصدر أكتر من 80 و90% من إنتاجها، يعني عملة صعبة داخلة، وتشغيل بالآلاف، وإحياء لصناعة مصر كانت مشهورة بيها تاريخيًا.

الرقم الأهم هنا مش بس 7.7 مليار دولار، لكن نقل تكنولوجيا وتدريب عمالة وسلاسل توريد محلية، وزيادة قيمة مضافة، والمصانع دي بتشتغل سنين قدام، ومش جاية تضرب وترحل.

اللي حاصل ببساطة أن مصر بتقدم نفسها للعالم كـ"مصنع الشرق الأوسط"، والصين التقطت الرسالة، و2025 واضح إنها مش النهاية، دي البداية واللي جاي أكبر.