الثلاثاء 25 يونيو 2024
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
تحليل

هدية بوتين الكبرى لمصر.. إيه اللى روسيا هتعملوا فى منطقة قناة السويس ؟

الثلاثاء 04/يونيو/2024 - 03:40 ص
بانكير

يا ترى ايه هدية بوتين الكبرى لمصر؟ وايه حكاية المركز اللى هتعملوا روسيا فى بورسعيد وممكن يكون فاتحة خير على البلد؟ وليه موسكو عاوز تعمل علاقات اقتصادية قوية مع مصر؟

 

من ساعات أعلن أحمد سمير وزير التجارة والصناعة ان فيه شركة مصرية أرسلت إلى الحكومة الروسية دراسة جدوى لبناء مركز للحبوب في مصر.. وقال  أن بناء مركز للحبوب في مصر يهدف تخزين الحبوب الروسية والتعامل معها واعادة توزيعها فى افريقيا والشرق الأوسط

وحاليا فيه مفاوضات قوية بين مصر وروسيا  بشأن إنشاء مركز لوجستي في منطقة قناة السويس لتخزين إمدادات القمح القادمة من موسكو.. خصوصا وان روسيا واحدة من أكبر الدول المصدرة للحبوب فى العالم.

واختيار مصر مركز لوجيستي للحبوب الروسية بالشرق الأوسط وإفريقيا هيسهل نقله للدول الفقيرة وهيحول مصر الى مركز عالمي لتداول الحبوب وده هيكون مفيد لمصر جدا وهيكون مصدر جديد من مصادر العملة الصعبة فى ظل أزمة دولار طاحنة بنعانى منها من مارس 2022

كمان اختيار مصر تحديدا لاقامة مركز الحبوب الروسي بيعكس  قوة ومتانة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين مصر وروسيا واللي تنامت بقوة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي كون مصر من أكبر المستوردين للقمح من روسيا نظرا لجودته العالية  وسعره المنخفض عن باقي الدول المصدرة.

والدعوة الروسية لتكون مصر مركز إقليميا للحبوب بتأتى في الأساس من رغبة مصر انها تكون بوابة أساسية في العالم العربي ولإفريقيا اللي بتعتبر اكبر مستهلك القمح نظرا لخبرة مصر في التعاطي مع الحبوب، وامتلاكها منافذ بحرية مؤهلة أهمها قناة السويس وموانئ جاهزة لاستقبال الحبوب بالاضافة الى باقي الإمكانيات اللوجيستية التانية.

وبتنطبق على مصر جميع الشروط عشان تكون مركز لتوريد مجمع الصناعات الزراعي الروسي كونها مستورد كبير للقمح والحبوب مما يجعلها مؤهلة بالكوادر والصوامع اللي أنشأتها وحققت من خلالها طفرة في المخزون الاستراتيجي، اللى ممكن يتضاعف مع ضخ استثمارات أجنبية.

والمركز الجديد اللى مصر هتعلموا هيساهم في تنفيذ صفقة الحبوب والمساعدات المجانية للدول الفقيرة وده هيساهم في مواجهة أزمة الغذاء العالمية، وهيكون للخطوة دي انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري سواء على العائد المالي أو التجاري والاستثماري وهتعزز الاستفادة من اتفاقيات التجارة الدولية اللي أبرمتها مصر زي اتفاقية المشاركة المصرية - الأوروبية اللي بتسمح لمصر بتصدير سلع زراعية من دون تعريفة جمركية، وكمان منطقة التجارة الحرة العربية اللى بدأ التفكير فيها من 2005 بالاضافة الى منطقة التجارة الحرة الإفريقية.