السبت 04 فبراير 2023
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
أخبار

خطة "صيد الحيتان" في السوق السوداء والمضاربين

الخميس 08/ديسمبر/2022 - 10:28 م
الذهب
الذهب

 

سر كتائب الذهب الإلكترونية وعصابات تهريب المعدن الأصفر للخارج


تعمل كل الجهات المعنية حاليا لتوجيه ضربات قاضية لتجار السوق السوداء بسوق الذهب والعملة لإعادة الأسواق إلي طبيعتها من جديد بعد أن تعتمد أبناء الشر الأضرار بالاقتصاد الوطني.

وبحسب المعلومات فإن البنك المركزي المصري سيقوم باتخاذ إجراءات جديدة للسيطرة على السوق واستخدام كافة الآليات المتاحة له، كما ستقوم جهات حكومية أخري بإصدار قرارات من شأنها تغليظ العقوبات على كل من يتعامل بالدولار خارج السوق الرسمي، وضبط التجار والمضاربين.

قبل عدة أيام وبينما كان الجميع يمسك بهاتفه الذكي لتصفح مواقع التواصل الاجتماعية والتعرف على آخر الأخبار، وخاصة على الصعيد الاقتصادي، انتشرت كالنار في الهشيم أخبار تؤكد ارتفاع أسعار الذهب أكثر من 250 جنيه في الجرام الواحد ليقارب سعر الجرام للعيار 21 1800 جنيه، وكعادة المصري "ابن النكتة" راح يحول الخبر إلى دعابة ومنشورات ساخرة فمنهم من سخر من حاله لعدم قدرته على الزواج وشراء الشبكة، ومنهم من قارن سعر الجرام براتبه الشهري.

السم في العسل
 

وسط هذا وذاك ظهرت بعض المنشورات التي تبث السم في العسل، منشورات تعلن رسميا إفلاس مصر، وأخرى تخبرنا بضرورة شراء أكبر قدر من الذهب حتى نستثمر فيه، وأرقام وهمية وتحليلات غير منطقية لأسعار الذهب خلال الفترة القادمة، لتتضح لنا الصورة وهي وجود جماعات وأطراف خفية تحاول استغلال الأزمة بكافة الطرق لإثارة البلبلة والقلق في نفوس المواطنين ودفعهم لشراء الذهب لزيادة الطلب مقابل العرض.

في تصريحات صحفية له لشبكة سكاي نيوز، تحدث مستشار شعبة الذهب وصفي واصف عن أن الذهب وضعه الطبيعي الآن أن يكون منخفضا بسبب ارتفاع أسعار الدولار في العالم ويحدث العكس في حالة انخفاض سعر الدولار، ولكن بسبب الظروف الاقتصادي العالمية غير المستقرة وعدم اليقين في كل حكومات العالم من بينها مصر يحدث ألا ينخفض سعر الذهب حتى بارتفاع اسعار الدولار لهذه القيم، وبالرغم من ذلك وتأكيد الخبراء على أن الأزمة عالمية وليست محلية، مازالت هناك آراء تخرج لتشكك في وضع المعدن الأصفر في مصر وأنه يذهب من سيئ لأسوأ.


كتيبة شباب يتزعمها حيتان السوق  
في كل مهنة وكل تجارة نجد بعض من نطلق عليهم "الحيتان" أو كما أطلق عليهم في سبعينات القرن الماضي "القطط السمان"، الذين إذا ما استشعروا وجود أزمة اقتصادية في الدولة أو حتى تعثرات بسيطة، يبدأون في استثمار الأزمة على أكمل الوجه، وهذه المرة كان "حيتان الذهب" على موعد مع تكوين ما وصفه تجار الذهب والمتخصصون في تجارة المعدن الأصفر بكتيبة متمكنة في استخدام كافة وسائل التواصل الاجتماعية بذكاء وحرفية لإيقاع المواطن في هذا الفخ من خلال عمل طفرة لسوق الذهب، ففي شهر مايو الماضي وصل سعر الذهب إلى 1300 جنيه وأرجع الخبراء حينها السبب إلى الزيادة ولكنه سرعان ما هبط هبوطا ملحوظا، فيكتشف المتخصصون أن تلك اللجان نجحت في نشر مجموعة من الفيديوهات والمنشورات التي تروج لأن الذهب سيصل إلى أرقام مرتفعة فهرع كل مقتدر لشراء كميات من الذهب ونجحت الخطة وحقت تلك "القطط السمان" الكثير من المكاسب في وقت قياسي، وهاهم يعودون بنفس السيناريو مرة ثانية.


تهريب الذهب للخارج
 

تسعير الذهب في مصر يعتمد على عاملين رئيسيين هما سعره عالميا وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهذان العاملان هما من يحركا ويتحكما في هبوطه أو ارتفاعه، فضلا عن بعض العوامل الأخرى التي تؤثر على عاملي العرض والطلب.

هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية أكد على أن عدم انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلي حاله من حال السوق العالمي والتأثر بما يحدث في البورصات العالمية من زيادة الطلب على المعروض فالمواطنين يتركون آذانهم لمن يقنعونهم بأن الذهب هو الاستثمار الآمن وملاذهم الوحيد في حالة وقعنا في عثرات اقتصادية أكبر!، في ظل تأكيد من قبل تلك الجهات على أن الفترة القادمة ستشهد انهيارا تاما للجنيه وربما يلامس سعره مقابل الدولار أكثر من 32 جنيه، في ظل وجود بعض التسريبات التي تشير إلى تعنت صندوق النقد الدولي وإصراره على ضرورة تطبيق التحرير الكامل للجنيه في السوق.

ولكن على الجانب الآخر أين يذهب الذهب الذي يتم شرائه من داخل مصر ؟
من وقت لآخر تطل علينا بعض الأخبار التي تتحدث عن إحباط محاولات تهريب لقطع ذهبية مختلفة إلى خارج مصر، وكانت آخرها إحباط محاولة في داخل مطار القاهرة، من خلال ضبط محاولة تهريب كمية من المشغولات الذهبية بين الغوايش والقلادات وغيرهم، بما يخالف أحكام القانون رقم 68 لعام 1976 بشأن الرقابة على الأحجار الثمينة والمعادن ، وخلال تفتيش رحلة قادمة من الشارقة إلى مطار القاهرة تم إيقاف أحد الركاب لارتباك الراكب وتم تفتيشه وحقائبه ليتم العثور على 1000 جرام من  المشغولات الذهبية ملفوفة حول جسده.

ولم تكن هذه المحاولة الوحيدة فقد تكررت عدة مرات بالطريقة ذاتها وبكميات أكبر، حيث يتم شراء الذهب من السوق المحلي المصري، ثم يلفه المهرب حول جسده ويصعد إلى الطائرة ولكن سرعان ما يبدو عليه الارتباك لحظة تفتيشه فينكشف أمره ويتم ضبطه، لتعود الكرة مرة أخرى ويتم سحب كميات من الذهب من السوق وتهريبها للخارج.


السوق الموازية للدولار
 

مستشار شعبة الذهب وصفي واصف، قال في تصريحات إعلامية سابقة إنه على مدار السنوات الثلاثة الماضية لم تتم أي عملية استيراد للذهب الخام بسبب عدم توافر الدولار الكافي للاستيراد ما يؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب في السوق المحلي، ويأتي هذا بعد أن يجد التاجر نفسه في حيرة فلا يوجد دولار كافي في السوق الرسمي ويجد صعوبة في توفيره فيلجأ للسوق الموازية التي تجبره على شراء الدولار بقيم تتراوح بين 28-30 جنيه، فينتج عن ذلك ارتفاع أسعار الذهب.

بينما يوضح العديد من الخبراء أن الذهب مرتبط بسلة عملات أساسية، وعندما يرتفع سعر الدولار أمام هذه العملات فإن الذهب ينخفض والعكس، ولكن في حالة السوق المحلي المصري فالتجار يشترون خام الذهب بالدولار وبعد تصنيع.