الجمعة 30 سبتمبر 2022
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
أخبار

خطوة بألف ميل.. دهاء عبد الله في اجتماعه مع "أهل الدار" لضبط الأداء المصرفي

الخميس 25/أغسطس/2022 - 12:35 ص
حسن عبدالله
حسن عبدالله

 

حين تشتد المعركة يرسل قائدها في طلب المحاربين القدماء دون خجل فالغاية تحقيق النصر والهدف ولا عيب القائد في شيء بل يدلل علي فطنته وذكاءه لحسم الأزمات لصالح الوطن فهو المنى والمبتغي والمؤتمن، لم يفكر حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري في ينفرد بالقرار ولم يمتطي حصان المجد لوحده مهما كانت شجاعة الفارس فهو في حاجة إلي مشورة أهل الدار من قيادات البنوك.

بكل تواضع دعا عبدالله قيادات وفرسان البنوك العاملة في مصر من هم في مناصبهم وممن غادروها في مقدمتهم  هشام عز العرب ومحمد الديب وفتحي السباعي ومحمد نجيب للتشاور في كل ما يحيط بالسياسة النقدية والتحديات الدولية التي ضربت كل اقتصاديات واستثمارات الدول، حيث أتت الأزمات تباعا بتضرب بقوة فما كادت أن تنتهي أزمة وباء كورونا حتي لبثت واندلعت الحرب الروسية في أوكرانيا، لينقلب حال العالم وتهم كل دولة لتنقذ نفسها من شبح السقوط.

ارتفعت أسعار الوقود والطاقة وهربت الأموال تحت وقع عقوبات دولية قاسية على روسيا لتنهك كل الدول من بعدها، كما أحدث الخلل في سلاسل الإمدادات حول العالم في تعظيم أزمات الدول وشح الدولار العملة الرئيسية في العالم، وجن جنونه بفعل أثار حرب بوتين وارتفاع التضخم ورفع سعر الفائدة.

والحقيقة التي يؤكدها الاقتصاديون أن مصر لو لم تنتبه مبكرا للإصلاح الاقتصادي وتعظيم موارد الدولة لكانت الآن من الهالكين.

وكانت القيادة السياسية على قدر الحدث واختارت رجالا يقودون المشهد المالي الدقيق في وقت غاية في الحساسية، للتعامل بحرفية مع كل الأزمات وضبط سوق الصرف والجنين وإدارة مؤسسات النقد فوقع اختياره علي شيخ المصرفيين حسن عبدالله ليقود البنك المركزي ويؤدي المهمة.
في اجتماعه مع قيادات البنوك مساء الأربعاء  وضع عبد الله دستور المرحلة المقبلة للتعامل مع كل التحديات المطروحة علي الساحة النقدية واستعرض خلال الاجتماع كل الأرقام والبيانات والمؤشرات لكتابة روشتة العلاج.. تحية لقائد المركزي الذي سبق تفكيره عصره في الاستعانة برجال القوة الضاربة وجمعهم علي كلمة وطن واحد.