الجمعة 06 فبراير 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

انفراجة كبرى في أزمة الدولار.. مصدر دولاري مهم يعود وبقوة

الجمعة 06/فبراير/2026 - 01:25 ص
قناة السويس
قناة السويس

هو إيه اللي بيحصل في المجرى الملاحي الأهم في العالم؟ وليه فجأة كبار عمالقة الشحن البحري في العالم قرروا يرجعوا تاني لقناة السويس بعد غياب طويل؟ وإيه السر وراء عودة أسماء تقيلة زي ميرسك وهاباج لويد للإبحار في البحر الأحمر في التوقيت ده بالذات؟ وهل إحنا فعلا قدام نهاية أزمة دامت أكتر من سنة وعطلت حركة التجارة العالمية؟ وهل رجوع السفن العملاقة دي معناه إن إيرادات القناة هترجع تكسر الأرقام القياسية من تاني وتنعش الخزينة المصرية بالدولار؟

حالة من التفاؤل بدأت تسيطر على الأوساط الاقتصادية بعد ما أعلنت شركة هاباج لويد الألمانية للشحن البحري وهي المصنفة خامس أكبر شركة في العالم عن عودتها للملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس المصرية والقرار ده جه بعد فترة انقطاع طويلة بسبب التوترات اللي شهدتها المنطقة والشركة وضحت إن خدمة آي إم إكس اللي بتشتغل ضمن تحالف جيميني القوي بينها وبين شركة ميرسك الدنماركية العملاقة اللي بتعتبر تاني أكبر شركة شحن في العالم هتبدأ فعليا تستأنف مسارها عبر القناة اعتبارا من منتصف فبراير الحالي والخدمة دي تحديدا بتربط بين الهند والشرق الأوسط ومنطقة البحر المتوسط وده معناه إننا قدام عودة تدريجية ومنظمة لأهم الخطوط الملاحية اللي كانت بتلف حول أفريقيا وتستخدم طريق رأس الرجاء الصالح.

السفن اللي هتبدأ العودة التاريخية دي هي سفينة الحاويات ألبرت ميرسك اللي متجهة للغرب وسفينة أستريد ميرسك اللي متجهة للشرق والاتنين عمالقة بحر طول كل واحدة منهم بيوصل لـ 351 متر والعبور ده هيكون تحت حماية وحدات بحرية عسكرية عشان تضمن أقصى درجات الأمان للطواقم والسفن والشحنات اللي عليها والخطوة دي بتعتبر رسالة طمأنة لباقي شركات الشحن اللي لسه مترددة أو بتختار الطرق البديلة المكلفة والعودة دي هتساهم بشكل مباشر في تقليل تكلفة الرحلات وزيادة سرعة وصول البضائع وده كله بيصب في مصلحة قناة السويس اللي كانت بتعاني من تراجع عدد السفن العابرة بسبب هجمات الحوثيين اللي بدأت من نوفمبر 2023 وأثرت بشكل كبير على حركة التجارة العالمية.

تحالف جيميني اللي بدأ الشغل الفعلي بين ميرسك وهاباج لويد من فبراير العام الماضي بيدير لوحده حوالي 29 خط رئيسي و 29 خدمة مكوكية مشتركة على طرق التجارة بين الشرق والغرب وعشان كده رجوع التحالف ده للقناة معناه استعادة حصة كبيرة جدا من الحاويات اللي كانت تائهة في المحيطات والقرار ده مكنش سهل وجاء بعد دراسة دقيقة لمخاطر السلامة وأولويات الشركتين في حماية مصالح عملائهم ورغم إن لسه فيه شركات تانية بتفضل الطريق الطويل عشان ترفع أسعار الشحن وتستفيد من زيادة التكاليف إلا إن رجوع الكبار زي ميرسك هيمثل ضغط كبير على باقي السوق عشان يرجعوا للمسار الأقصر والأوفر وهو قناة السويس اللي بتفضل دايما الاختيار الأول والأهم لحركة التجارة بين القارات.

تأثير العودة دي على إيرادات القناة في الفترة اللي جاية هيكون تحول جذري لأن عودة سفن الحاويات العملاقة يعني عودة الرسوم الدولارية الضخمة اللي بتدفعها السفن دي نظير العبور وده هيقلل الضغط على العملة الصعبة في مصر وهيرفع من كفاءة التشغيل في الموانئ المصرية المرتبطة بالقناة والكل بيراقب دلوقتي نجاح عبور أول مجموعة من السفن في منتصف فبراير لأن ده هيكون الضوء الأخضر لشركات تانية كتير إنها تعيد حساباتها وترجع للشريان المصري خصوصا مع تأكيدات الحماية العسكرية وتنسيق الجهود الدولية لتأمين الملاحة في المنطقة وده بيثبت إن قناة السويس مش مجرد ممر مائي لكنها عمود فقري للتجارة العالمية ومفيش بديل يقدر يعوض مكانتها مهما طال الزمن.