السبت 07 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أستاذة علوم سياسية: انعدام الثقة يعقد فرص التفاهم بين واشنطن وطهران

السبت 07/نوفمبر/2026 - 11:15 م
انعدام الثقة يعقد
انعدام الثقة يعقد فرص التفاهم بين واشنطن وطهران

تواجه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تحديات تتعلق بتباين مواقف الطرفين وغياب الثقة المتبادلة، في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية والوساطات الرامية إلى تجنب اتساع المواجهة، وفقًا لتقديرات الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية.

وأوضحت جبر، خلال تصريحات تليفزيونية، أن المشهد الأمريكي الإيراني يمر بمرحلة إعادة ترتيب المسارات الدبلوماسية، مع تحركات من الصين وروسيا لدعم جهود التسوية وإنهاء الصراع قبل نهاية العام الجاري.

خلافات داخل واشنطن وتعقيدات في التفاوض

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه انقسامات داخلية بين اتجاه يدفع نحو التصعيد العسكري، وآخر يفضل توسيع المسار الدبلوماسي، بما يحافظ على المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وعلى المستوى الداخلي.

وأضافت أن العلاقات بين واشنطن وطهران لا تزال في مرحلة «اللا حرب واللا سلام»، بسبب استمرار انعدام الثقة، لافتة إلى أن الاتصالات الدبلوماسية قد تستمر دون التوصل إلى اتفاق في المدى القريب، مع عدم استبعاد احتمال تنفيذ ضربات عسكرية محدودة.

مضيق هرمز والبرنامج النووي على طاولة الوساطة

ولفتت جبر إلى أن حرية الملاحة البحرية وتأمين إمدادات الطاقة وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني وأمن دول الخليج، تمثل ملفات رئيسية أمام الوسطاء.

وأوضحت أن الخلاف يمتد إلى طبيعة إدارة المضيق؛ إذ تتمسك واشنطن بضرورة فتحه بالكامل ورفض أي وصاية إيرانية عليه، بينما تعتبر طهران أن الأمر يرتبط بحقوقها السيادية، وترفض بحث ملفها النووي قبل التوصل إلى تفاهمات أولية.

وأكدت أن تجاوز الخلافات يتطلب حوافز مشتركة وضمانات متبادلة، مع بحث آليات إدارة مضيق هرمز والتعويضات عن الأضرار التي لحقت بالطرفين.

تحركات دولية ودور مصري لاحتواء التصعيد

وفيما يتعلق بمواقف القوى الدولية، قالت جبر إن روسيا تسعى إلى تعزيز حضورها الدولي مستفيدة من تطورات أمن الطاقة وشراكتها مع إيران، بينما تركز الصين على حماية مصالحها المرتبطة بإمدادات الطاقة ومشروعاتها الاقتصادية.

وعن الدور المصري، أكدت أن القاهرة تركز على خفض التصعيد ومنع اتساع المواجهة، وتعزيز الحوار العربي والإقليمي، ودعم أمن الدول العربية وسيادتها، إلى جانب الدفع نحو مشاركة دولية أوسع في جهود التسوية.