الذهب تحت ضغط الفائدة.. «جولدمان ساكس» يخفض توقعاته لعامي 2026 و2027
خفض بنك «جولدمان ساكس» توقعاته لأسعار الذهب بنهاية عامي 2026 و2027، في ظل تأثير السياسة النقدية الأكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وارتفاع أسعار الفائدة الذي يضغط على استثمارات المعدن النفيس.
وحدد البنك، في تقرير صدر الخميس، توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 عند 4150 دولاراً للأونصة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4650 دولاراً.
كما خفض توقعاته لنهاية 2027 إلى 4800 دولار للأونصة، مقابل 5400 دولار في التقديرات السابقة.
ويرى «جولدمان ساكس» أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على مراكز المستثمرين ويحد من مكاسب الذهب، رغم استمرار الطلب من البنوك المركزية.
ويتوقع البنك أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في أواخر 2027، على أن تستمر التخفيضات حتى أوائل 2028، وقد يخفف هذا المسار الضغوط على المعدن النفيس، ويساعد على عودة طلب المستثمرين من القطاع الخاص إلى مستويات تواكب مشتريات البنوك المركزية.
رفع الفائدة قد يدفع الذهب إلى 4660 دولاراً
وضع «جولدمان ساكس» سيناريو بديلاً يفترض تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة خلال مارس، مع وصولها إلى مستوى أعلى بنهاية دورة التشديد النقدي.
وفي هذه الحالة، يتوقع البنك وصول سعر الذهب إلى 4660 دولاراً للأونصة بنهاية 2027، مقارنة بتوقعه الأساسي البالغ 4800 دولار.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يضيف ضغوطاً على الذهب، نتيجة عمليات البيع المنهجية.
كما قد يؤدي هبوط حاد في أسواق الأسهم إلى تراجع المعدن في البداية، مع اضطرار المستثمرين إلى تسييل مراكزهم لتوفير السيولة وتغطية طلبات الهامش وخفض مستويات المديونية.
تراجع الدولار يدعم الذهب رغم ضغوط الفائدة
يأتي خفض التوقعات بعد صعود الذهب فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، بدعم من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونجرس.
وكان المعدن النفيس قد خسر نحو 7% خلال أكتوبر، وأنهى الشهر دون مستوى 4000 دولار للأونصة.
وشهدت الأسواق خلال الشهر نفسه موجة بيع لأسهم التكنولوجيا، دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة وتلبية طلبات تغطية الهامش.
وتزامنت هذه التحركات مع ارتفاع أسعار النفط، ما جدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
مشتريات البنوك المركزية تدعم أسعار الذهب
رغم خفض التوقعات، لا تزال مشتريات البنوك المركزية توفر دعماً للطلب على الذهب.
ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، اشترت البنوك المركزية نحو 321 طناً خلال الربع الثالث، مسجلة أسرع وتيرة شراء منذ نهاية 2024.
وبلغ صافي مشترياتها المقدرة منذ بداية العام 675 طناً، متجاوزاً بقليل مشترياتها خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويربط محللون تسارع المشتريات بانخفاض أسعار الذهب خلال الفترة، ما شجع البنوك المركزية على زيادة حيازاتها من المعدن النفيس.
وتصدرت الصين وبولندا قائمة البنوك المركزية التي أعلنت عن مشترياتها خلال الربع الثالث، بعدما أضافت الصين 63 طناً إلى احتياطياتها، مقابل 41 طناً لبولندا.
