عملة ترامب تهوي إلى 1.26 دولار.. خسائر متتالية بعد نتائج انتخابات الكونجرس
تعرضت العملة الرقمية «ترامب» لموجة هبوط حادة خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما تراجعت بأكثر من 14.5%، لتواصل نزيف خسائرها لليوم الثاني على التوالي، وسط ضغوط بيعية متزايدة ارتبطت بتداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وما أثارته من تساؤلات بشأن مستقبل المشهد السياسي والتشريعي في الولايات المتحدة.
وسجلت العملة نحو 1.26 دولار على منصة «باينانس»، أكبر منصات تداول العملات الرقمية عالميًا من حيث حجم التداول، لتواصل تراجعها بعدما فقدت نحو 10% من قيمتها خلال تعاملات الأربعاء، في أعقاب الانتخابات التي شهدت منافسة على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا بمجلس الشيوخ.
وجاءت هذه الخسائر بالتزامن مع ظهور مؤشرات على فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونجرس، وسط توقعات بإعادة تشكيل موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على توجهات السياسة الاقتصادية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.
وأثارت نتائج الانتخابات مخاوف وتساؤلات بين المستثمرين بشأن مستقبل التشريعات المنظمة لقطاع العملات الرقمية في الولايات المتحدة، ومدى تأثير التحولات السياسية على توجهات الإدارة الأمريكية تجاه الأصول المشفرة، الأمر الذي انعكس على معنويات المتعاملين وزاد الضغوط على العملة المرتبطة باسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ما هي عملة ترامب الرقمية؟
تندرج عملة «ترامب» ضمن فئة العملات الرقمية الساخرة المعروفة باسم «الميم كوين»، وجرى إطلاقها رسميًا قبل تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة في عام 2025، مستفيدة من شعبيته وحضوره السياسي والاهتمام الجماهيري المرتبط باسمه.
ولا تستند العملة إلى استخدام تقني جوهري أو وظيفة تشغيلية محددة، إذ تعتمد قيمتها السوقية بصورة أساسية على الزخم الإعلامي والشعبية المرتبطة بشخصية ترامب، فضلًا عن توجهات المضاربين واهتمام المستثمرين بالعملات الرقمية المرتبطة بالشخصيات العامة والأحداث السياسية.
ويجعل هذا النموذج العملة أكثر عرضة للتقلبات الحادة، إذ تتأثر تحركاتها بدرجة كبيرة بتغيرات المزاج الاستثماري والتطورات السياسية والإعلامية، ما يرفع مستوى المخاطر المرتبطة بالتداول عليها مقارنة بالأصول التي تستند إلى استخدامات اقتصادية أو تقنية واضحة.







