الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

وارش يعلن الحرب على التضخم.. استقرار الأسعار فوق كل اعتبار

الثلاثاء 14/يوليو/2026 - 04:45 م
الاحتياطي الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن البنك المركزي لن يتهاون مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مشددًا على التزام صناع السياسة بإعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة واستعادة استقرار الأسعار بعد سنوات من الضغوط التضخمية.

وقال وارش في شهادة معدة مسبقًا أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب إن أعضاء الاحتياطي الفيدرالي "لا يقبلون استمرار التضخم المرتفع"، مؤكدًا أن اللجنة تشترك في هدف واضح يتمثل في ضبط السياسة النقدية بالشكل المناسب لضمان استقرار الأسعار.

وأضاف أن نجاح البنك في إدارة السياسة النقدية سيجعل موجة التضخم التي شهدها الاقتصاد الأميركي خلال السنوات الخمس الماضية جزءًا من الماضي، مشيرًا إلى أن مواجهة التضخم تظل المهمة الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي.

وتأتي تصريحات وارش في وقت يواصل فيه عدد من مسؤولي البنك المركزي التأكيد على أن السيطرة على التضخم قد تتطلب الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط السعرية. وجاءت شهادته قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، والتي أظهرت تباطؤ التضخم الأميركي للمرة الأولى منذ عام 2020، ما خفف بعض الضغوط على الفيدرالي لاتخاذ خطوات تشديد إضافية.

وفي تقييمه للاقتصاد الأميركي، أبدى وارش نظرة متفائلة، مشيرًا إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة بشكل عام، مع محدودية عمليات تسريح الموظفين واستمرار نمو الأجور الاسمية بوتيرة قوية.

لكن في المقابل، أعرب عن قدر من الحذر تجاه الطفرة المتسارعة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أنها تدعم نمو إنفاق الشركات وتفتح فرصًا اقتصادية جديدة، لكنها تحمل أيضًا درجة من عدم اليقين بشأن تأثيرها طويل الأجل على الاقتصاد.

وأوضح وارش أن صناع السياسة النقدية لا يزالون يدرسون مدى استفادة الاقتصاد من توسع الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التطورات تفرض تحديات جديدة تتعلق بتأثيرها على التضخم وسوق العمل.

وأظهر محضر الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تصاعد المخاوف بين المسؤولين بشأن استمرار التضخم، مقابل تراجع نسبي للقلق المرتبط بسوق العمل. وخلال الاجتماع، قرر المسؤولون بالإجماع الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، في خطوة تعكس استمرار النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية.

وكشفت التوقعات المصاحبة للقرار أن انقسامًا واضحًا ما زال قائمًا بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن المسار المقبل للفائدة. إذ يرى عدد من المسؤولين إمكانية رفع الفائدة خلال العام الجاري، بينما يتوقع آخرون استقرارها أو الاتجاه نحو خفضها.

ولم يقدم وارش، المعروف بانتقاد سياسة "التوجيه المستقبلي" التي يعتمدها الفيدرالي لإعطاء إشارات مسبقة حول توجهاته، توقعات محددة بشأن مسار أسعار الفائدة، مفضلًا التأكيد على أن القرارات المستقبلية ستعتمد على تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية.

وتشير تصريحات وارش إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يستعد للحفاظ على موقف حذر خلال الفترة المقبلة، مع إعطاء الأولوية لمكافحة التضخم حتى لو تطلب ذلك استمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول.