الإثنين 02 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

صناديق الاستثمار

أزمة صناديق الاستثمار في تركيا تتصاعد.. استقالة رئيس تاكس بنك بعد استجابه

الإثنين 02/نوفمبر/2026 - 05:39 م
أزمة صناديق الاستثمار
أزمة صناديق الاستثمار في تركيا تتصاعد

تصاعدت تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا، بعد استقالة يونوس أرينجي، الرئيس التنفيذي لبنك «تاكس بنك» (Takasbank)، عقب استجوابه من جانب الادعاء العام، في إطار تحقيقات موسعة بشأن مزاعم التلاعب بصناديق الاستثمار والأسهم، وسط اضطرابات متزايدة في المؤسسات المشرفة على أسواق رأس المال التركية.

ووفقًا للمعلومات المنشورة في 2 نوفمبر 2026، جاءت الاستقالة بعد استجواب أرينجي خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل الإفراج عنه. ولم يعلق المسؤول على الأمر، فيما لم يؤكد متحدث باسم البنك استقالته أو ينفها، مشيرًا إلى أن المؤسسة قد تصدر بيانًا عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي إذا رأت ضرورة لذلك.

استقالة رئيس تاكس بنك وسط تحقيقات التلاعب بالأسهم

تأتي التطورات الأخيرة في وقت توسع فيه السلطات التركية تحقيقاتها بشأن مزاعم التلاعب بصناديق الاستثمار والأسهم، بعد أزمة أثارت مخاوف بشأن قدرة عدد من الصناديق على تلبية طلبات المستثمرين الراغبين في استرداد أموالهم.

ويؤدي «تاكس بنك» دورًا مهمًا في البنية التحتية للأسواق المالية التركية، إذ يقدم خدمات المقاصة والتسوية وحفظ الأصول، ويتولى معالجة المعاملات بين شركات الوساطة والمستثمرين وبورصة إسطنبول.

ويضع هذا الدور البنك في قلب منظومة التعاملات المالية، بالتزامن مع التحقيقات التي تطال عددًا من المسؤولين والمؤسسات المرتبطة بأسواق رأس المال.

احتجاز الرئيس التنفيذي لبورصة إسطنبول

تزامنت استقالة رئيس تاكس بنك مع تطورات أخرى في التحقيقات، إذ احتجزت السلطات التركية كوركماز إرجون، الرئيس التنفيذي لبورصة إسطنبول، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية اتهامات تتعلق بتلقي رشى والانتماء إلى منظمة إجرامية، وفقًا لما أوردته وكالة الأناضول الرسمية.

ولم يصدر تعليق من متحدث باسم بورصة إسطنبول بشأن الواقعة، فيما تكتسب القضية أهمية إضافية نظرًا إلى شغل إرجون منصب نائب رئيس مجلس إدارة تاكس بنك أيضًا.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق التحقيقات لتشمل مسؤولين في مؤسسات محورية داخل سوق المال التركي، مع استمرار متابعة الجهات المعنية للاتهامات والإجراءات المرتبطة بالقضية.

تغييرات في قيادة هيئة أسواق المال التركية

امتدت التغييرات إلى هيئة أسواق المال التركية، إذ عيّن الرئيس رجب طيب أردوغان محسن أتشي، رئيس هيئة التفتيش الضريبي، رئيسًا للهيئة، خلفًا لمحمود سوتشو، الذي أُقيل من منصبه في 20 أكتوبر 2026، بعد نحو خمسة أشهر من توليه المسؤولية.

كما سبق أن خضع إبراهيم عمر غونول، الرئيس السابق للهيئة، للاستجواب بصفته مشتبهًا به في التحقيق المتعلق بأزمة صناديق الاستثمار، قبل عزله من منصب آخر كان يشغله في هيئة الرقابة العامة والمحاسبة ومعايير التدقيق.

وتأتي هذه التغييرات في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب القيادات الرقابية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات بشأن مزاعم المخالفات في سوق المال التركي.

أزمة صناديق الاستثمار التركية.. 131 صندوقًا تحت التصفية

تعود جذور الأزمة إلى سبتمبر 2026، عندما عجزت عدة صناديق استثمار عن تلبية طلبات استرداد أموال المستثمرين، ما دفع الجهات التنظيمية إلى إصدار أوامر بتصفية 131 صندوقًا تديرها سبع شركات لإدارة الأصول.

وبحسب البيانات الواردة في التقرير، أثرت الأزمة على أكثر من 455 ألف مستثمر، في تطور يسلط الضوء على حجم التداعيات التي شهدها قطاع الاستثمار في تركيا.

وتواصل السلطات تحقيقاتها في مزاعم التلاعب بصناديق الاستثمار والأسهم، بينما تترقب الأسواق نتائج الإجراءات المتخذة وانعكاساتها على المؤسسات المالية وثقة المستثمرين.

وتبقى الاتهامات الواردة في التحقيقات مزاعم قيد الفحص، ولا تعني بذاتها ثبوت المسؤولية الجنائية على الأشخاص المعنيين.