السبت 31 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار الفضة في مصر تتراجع مع خسائر المعدن الأبيض خلال 2026

السبت 31/أكتوبر/2026 - 09:11 ص
سعر الفضة في مصر
سعر الفضة في مصر

شهدت سوق الفضة في مصر انخفاضًا جديدًا خلال تعاملات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، مع استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأبيض في الأسواق، ليسجل جرام الفضة النقية عيار 999 نحو 93.97 جنيه، متراجعًا بنسبة 0.99% وفقًا لآخر تحديثات الأسعار المنشورة في بداية التعاملات.

وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع تراجع سعر أونصة الفضة في الأسواق العالمية إلى نحو 49.14 دولار، بينما سجلت الأونصة في السوق المحلية ما يعادل 2922.80 جنيه، بانخفاض بلغت نسبته 0.99%، في تحركات تعكس استمرار تأثر أسعار المعادن النفيسة بالتغيرات التي تشهدها الأسواق المحلية والعالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المهتمون بشراء الفضة والاستثمار فيها مستويات الأسعار الحالية، خاصة بعد الخسائر التي سجلها المعدن منذ بداية العام، ومدى إمكانية أن تمثل المستويات الحالية فرصة للشراء، في ظل استمرار ارتباط الأسعار بعوامل متعددة تشمل حركة الأوقية عالميًا، وسعر الدولار، والطلب الصناعي والاستثماري.

أسعار الفضة اليوم في مصر بمختلف الأعيرة

تباينت أسعار جرام الفضة في السوق المصرية بحسب درجة النقاء والعيار، وجاءت الأسعار المسجلة خلال تعاملات السبت 31 أكتوبر 2026 على النحو التالي:

بلغ سعر جرام الفضة النقية عيار 999 نحو 93.97 جنيه، بينما سجل جرام الفضة البريطانية عيار 958 نحو 90.11 جنيه.

ووصل سعر جرام الفضة الإسترليني عيار 925 إلى 87.01 جنيه، في حين سجل جرام الفضة عيار 900 نحو 84.66 جنيه.

وبلغ سعر جرام الفضة السعودي عيار 875 نحو 82.31 جنيه، وسجل جرام الفضة عيار 800 نحو 75.25 جنيه، بينما وصل سعر جرام الفضة عيار 750 إلى 70.55 جنيه.

أما جرام الفضة عيار 585، فقد سجل نحو 55.03 جنيه، وفقًا للأسعار المعلنة.

وعلى مستوى الأوزان الكبيرة، بلغ سعر كيلو الفضة النقية نحو 93 ألفًا و970 جنيهًا، بينما سجلت أونصة الفضة في السوق المحلية نحو 2922.80 جنيه.

وتختلف أسعار الفضة وفقًا لدرجة النقاء والوزن، كما أن السعر المعلن للمعدن الخام لا يعبر بالضرورة عن التكلفة النهائية للمشغولات الفضية، إذ قد تضاف إليه المصنعية والرسوم والضرائب وفقًا لنوع المنتج وسياسة التاجر.

خسائر الفضة منذ بداية العام تقترب من ربع قيمتها

تكشف البيانات التاريخية لأسعار الفضة عن تعرض المعدن الأبيض لخسائر ملحوظة منذ مطلع عام 2026، إذ انخفض سعر جرام الفضة النقية عيار 999 بنسبة 24.18% مقارنة بمستوى افتتاح العام، الذي بلغ 123.94 جنيه.

وتبرز حدة التراجع بصورة أكبر عند مقارنة الأسعار الحالية بأعلى مستوى تاريخي سجله الجرام خلال العام، ففي 29 يناير 2026، وصلت قيمة جرام الفضة إلى 211.98 جنيه، قبل أن يتراجع إلى مستوياته الحالية، بفارق انخفاض يقترب من 55.67% عن تلك القمة.

وتعكس هذه الأرقام حجم التغيرات التي شهدتها سوق الفضة خلال الأشهر الماضية، بعدما انتقلت الأسعار من مستوياتها المرتفعة في بداية العام إلى مستويات أقل بصورة واضحة، وهو ما يضع تحركات المعدن الأبيض تحت متابعة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.

كما تشير بيانات متوسط الأسعار خلال الشهر الأخير إلى أن متوسط سعر جرام الفضة بلغ نحو 98.28 جنيه خلال آخر 30 يومًا، في حين يقل السعر الحالي البالغ 93.97 جنيه بنحو 4.38% عن ذلك المتوسط.

وتوفر هذه المقارنات صورة عن المسار السعري للفضة خلال فترات زمنية مختلفة، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار، إذ تظل حركة المعدن مرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، ومستويات الطلب، والتغيرات في أسواق العملات والمعادن.

هل يمثل انخفاض أسعار الفضة فرصة مناسبة للشراء؟

يؤدي تراجع أسعار الفضة إلى زيادة اهتمام الراغبين في اقتناء المعدن الأبيض، سواء بغرض شراء المشغولات والحلي أو الاحتفاظ به ضمن أدوات الادخار والاستثمار، خاصة أن الفضة تتمتع باستخدامات متعددة تتجاوز الزينة، إذ تدخل في عدد من الصناعات التي تعتمد على خصائصها المعدنية.

لكن انخفاض السعر لا يعني بالضرورة أن السوق وصلت إلى أدنى مستوى يمكن أن تسجله، كما لا يضمن أن الأسعار سترتفع خلال الفترة المقبلة، إذ يمكن أن تستمر موجات التراجع أو تتغير اتجاهات السوق تبعًا للظروف الاقتصادية وحركة التداول.

وتتأثر أسعار الفضة في مصر بتحركات سعر الأونصة في الأسواق العالمية، إلى جانب سعر صرف الدولار وحجم الطلب الصناعي والاستثماري على المعدن. 

ويكتسب الطلب الصناعي أهمية خاصة في سوق الفضة، نظرًا إلى استخدامها في قطاعات إنتاجية متعددة، وهو ما قد يجعل تحركاتها تختلف في بعض الأحيان عن حركة الذهب.

ولذلك، فإن قرار شراء الفضة يتطلب النظر إلى أكثر من عامل، من بينها الغرض من الشراء، والفترة الزمنية المستهدفة للاحتفاظ بالمعدن، وتكلفة المصنعية والرسوم، فضلًا عن الفارق بين سعر الشراء وسعر إعادة البيع.

وينبغي للمستهلك كذلك الانتباه إلى أن الأسعار المنشورة للجرام تمثل مؤشرًا لسعر الفضة وفقًا للعيار، ولا تعني بالضرورة أن المشغولات ستكون متاحة بالسعر نفسه، إذ تختلف التكلفة النهائية بحسب نوع القطعة ومصنعيتها والتاجر الذي يعرضها.

 الدولار والذهب ضمن العوامل المؤثرة في سوق المعادن النفيسة

تزامن انخفاض الفضة في السوق المصرية مع تسجيل سعر الدولار في البنوك نحو 56.09 جنيه، في حين بلغ سعر جرام الذهب وفقًا للمؤشر المعلن نحو 6180 جنيهًا، وسجلت أونصة الذهب عالميًا 3875.65 دولار.

وتسلط هذه التحركات الضوء على أهمية متابعة أسواق المعادن النفيسة بصورة متكاملة، إذ يتأثر الذهب والفضة بعدد من العوامل المشتركة، من بينها حركة الدولار والتوقعات الاقتصادية العالمية واتجاهات المستثمرين، مع اختلاف طبيعة الطلب على كل معدن.

فالفضة، إلى جانب استخدامها في الادخار والمشغولات، ترتبط أيضًا بالطلب الصناعي، وهو ما يضيف عاملًا مؤثرًا في تحديد أسعارها، وقد يؤدي إلى اختلاف أدائها عن الذهب خلال بعض الفترات.

ومع استمرار التغيرات في الأسواق العالمية والمحلية، يظل اتجاه أسعار الفضة مرتبطًا بتطورات الأوقية عالميًا، وتحركات العملات، ومستويات الطلب على المعدن، وهي عوامل ينبغي متابعتها قبل اتخاذ قرارات الشراء أو الاستثمار.

وبذلك، فإن تراجع سعر جرام الفضة النقية عيار 999 إلى أقل من 94 جنيهًا يضع السوق أمام مرحلة جديدة من متابعة الأسعار بعد الخسائر التي سجلها المعدن خلال العام، ويمنح الراغبين في الشراء فرصة لمقارنة الأسعار والأوزان وتكاليف المصنعية، دون اعتبار الانخفاض وحده دليلًا على أن الاستثمار في الوقت الحالي يضمن تحقيق مكاسب.