هجوم جديد يستهدف ناقلة بمضيق هرمز.. متفجرات مثبتة على زورق سريع تعطل محركها
شهد مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم باستخدام متفجرات جرى تثبيتها على هيكلها بواسطة مسلحين كانوا على متن زورق سريع، في واقعة تعد الأولى من نوعها خلال الصراع الحالي، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا.
وأسفر الانفجار عن أضرار بمحرك الناقلة، دون تسجيل إصابات بين أفراد طاقمها، فيما تمكنت السفينة من استكمال رحلتها بعد تعطيلها مؤقتًا، وفقًا لما أعلنته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
متفجرات لاصقة تستهدف هيكل الناقلة
وأوضحت الهيئة أن عددًا غير محدد من الأشخاص نفذوا الهجوم أمس، باستخدام قارب صغير، حيث جرى تثبيت المتفجرات عند خط الماء في الهيكل الخارجي للسفينة أو أسفله، وهو أسلوب يُعرف باستخدام «الألغام اللاصقة».
ويستهدف هذا النوع من المتفجرات إحداث أضرار كبيرة بالسفن من خلال تثبيتها مباشرة في هيكلها، وقد تسبب الانفجار في اندلاع حريق وتعطيل الناقلة لفترة مؤقتة، دون أن يمنعها من مواصلة الإبحار.
وأشار مسؤول أمريكي، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إلى أن السفن التي عبرت المضيق لم تصطدم بأي ألغام عائمة، في ظل استمرار المخاوف من استخدام وسائل مختلفة لاستهداف حركة الملاحة.
سجل سابق لاستخدام الألغام اللاصقة
ولم يكن هذا الأسلوب جديدًا في المنطقة، إذ سبق أن اشتكت إيران خلال عامي 2021 و2024 من تعرض سفن تابعة لها لهجمات باستخدام الألغام اللاصقة.
كما عُثر قبل ذلك على جسم مشبوه مثبت بهيكل ناقلة تحمل علم ليبيريا قبالة السواحل العراقية، وتبين لاحقًا أنه لغم لاصق، قبل أن تتدخل قوات الأمن العراقية لإبطال مفعوله وإزالته.
مخزون إيران من الألغام البحرية
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، دخلت إيران الحرب الحالية وهي تمتلك مخزونًا كبيرًا من الألغام البحرية، إلا أن العدد الدقيق لهذه الأسلحة لم يُعلن رسميًا.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها تمكنت من تطهير ممر ملاحي عبر مضيق هرمز من الألغام، كما سبق أن تحدثت عن تدمير مخزونات من الألغام الموجودة على اليابسة خلال الحرب.
وتشير المعطيات إلى أن طهران تعتمد أيضًا على الصواريخ المضادة للسفن في استهداف الناقلات، بدلًا من الاقتصار على استخدام الألغام البحرية.
28 هجومًا على السفن خلال أكتوبر
ورغم تسجيل ما لا يقل عن 28 هجومًا استهدف سفنًا في مضيق هرمز خلال شهر أكتوبر، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن نحو 95% من السفن التي عبرت الممر المائي وصلت دون التعرض لحوادث.
وتزيد طبيعة الحركة البحرية في المضيق من صعوبة تحديد هوية القوارب المستخدمة في الهجمات، نظرًا للانتشار الواسع لقوارب الصيد والتجارة الصغيرة في المنطقة.
ولم يحدد تقرير هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ما إذا كان الزورق الذي استخدم في الهجوم الأخير تابعًا لجهة عسكرية أم مدنيًا، بينما قالت الولايات المتحدة إن البحرية الإيرانية، بما فيها الغواصات، تعرضت لتدمير شبه كامل أثناء وجود قطعها البحرية في الموانئ.


