الخميس 29 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

اليورو يستعيد مكاسبه بعد تثبيت الفائدة الأوروبية.. والتضخم الأمريكي يضغط على الدولار

الخميس 29/أكتوبر/2026 - 10:30 م
اليورو يستعيد مكاسبه
اليورو يستعيد مكاسبه بعد تثبيت الفائدة الأوروبية

تحركت أسواق العملات الرئيسية خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، مع صعود اليورو أمام الدولار عقب قرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تعرضت العملة الأمريكية لضغوط بعد بيانات أظهرت تسارع التضخم في الولايات المتحدة، ما عزز توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية خلال ديسمبر المقبل.

وتزامنت تحركات العملات مع ترقب المستثمرين مسار أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، إلى جانب متابعة التطورات المتعلقة بقيادة البنك المركزي الأوروبي واجتماع بنك اليابان المرتقب.

البنك المركزي الأوروبي يبقي الفائدة دون تغيير

قرر البنك المركزي الأوروبي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، لكنه حذر من تزايد المخاطر المرتبطة بالتضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي تحرك لافت، أعلن البنك أن رئيسته كريستين لاغارد قدمت استقالتها، على أن تغادر منصبها في 7 فبراير 2027، قبل انتهاء ولايتها المقررة في أكتوبر من العام نفسه.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك إلى إعادة النظر في سياسته النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، وسط توقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.

ونقل تقرير عن مارتشيل ألكسندروفيتش، الخبير الاقتصادي لدى «سولتمارش إيكونوميكس»، قوله إن احتمال زيادة الفائدة الأوروبية في ديسمبر أصبح أكثر قوة، في ضوء المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وأضاف أن رحيل لاغارد مبكرًا يمثل تطورًا مهمًا للأسواق، مع استعداد البنك المركزي الأوروبي لمرحلة من التغييرات خلال النصف الأول من عام 2027.

اليورو يرتفع أمام الدولار ويتراجع مقابل الإسترليني

وعلى صعيد التداولات، ارتفع اليورو بنسبة 0.18% إلى نحو 1.117 دولار، بحلول الساعة 18:15 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط في وقت سابق إلى أدنى مستوياته منذ مايو، قرب مستوى 1.11 دولار.

وفي المقابل، تراجعت العملة الأوروبية بنسبة 0.23% أمام الجنيه الإسترليني، لتسجل نحو 0.834 جنيه.

وتعكس التحركات اختلاف أداء اليورو أمام العملات الرئيسية، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين قرارات البنوك المركزية وتوقعات التضخم وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

التضخم الأمريكي يعزز احتمالات رفع الفائدة

في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة التجارة تسارع التضخم خلال سبتمبر، مدفوعًا بارتفاع أسعار البنزين وعدد من السلع الأخرى، وهو ما دعم توقعات الاقتصاديين بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر.

وجاءت بيانات التضخم بالتزامن مع أرقام أظهرت نمو الاقتصاد الأمريكي بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال يوجين إبستين، رئيس التداول والمنتجات المهيكلة في شركة «مونيكورب»، إن الدولار لم يتأثر بصورة كبيرة بالتطورات الاقتصادية الأخيرة، لأن جانبًا كبيرًا منها كان متوقعًا بالفعل ومحتسبًا ضمن أسعار السوق.

تحركات محدودة للفرنك والين والدولار النيوزيلندي

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار بنسبة 0.13% أمام الفرنك السويسري، ليسجل نحو 0.827 فرنك، بينما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08% إلى 102.02 نقطة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بنك اليابان، الذي يختتم اجتماعه الممتد على يومين غدًا الجمعة، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتراجع الين الياباني بنسبة 0.04% إلى 157.87 ين مقابل الدولار.

أما الدولار النيوزيلندي، فاستقر عند مستوى 0.5625 دولار، بعدما تعرض لانخفاض اقترب من 2% عقب قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي المفاجئ، الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة عند 2.75%.

وتظل تحركات العملات خلال الفترة المقبلة مرتبطة ببيانات التضخم والنمو الاقتصادي، إلى جانب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، ومدى تأثير تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية على توقعات الأسواق العالمية.