الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

السيارات الكهربائية تحقق رقمًا قياسيًا في أوروبا خلال 2026.. المبيعات تتجاوز 1.6 مليون سيارة

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 09:21 ص
 السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي مستوى قياسيًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بدعم من زيادة المعروض من الطرز الأقل سعرًا واتساع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، بالتزامن مع سعي شركات صناعة السيارات إلى تحقيق أهداف خفض الانبعاثات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وباعت شركات السيارات نحو 1.64 مليون سيارة كهربائية في دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2026، بزيادة بلغت 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير صادر عن منظمة النقل والبيئة الأوروبية.

السيارات الكهربائية تستحوذ على 22% من السوق

وأظهرت بيانات التقرير ارتفاع حصة السيارات الكهربائية من إجمالي سوق السيارات في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 22% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقارنة بـ16% خلال الفترة نفسها من 2025.

وبذلك ارتفعت حصة السيارات الكهربائية بنحو 6 نقاط مئوية خلال عام واحد، في مؤشر على تسارع التحول في سوق السيارات الأوروبية نحو المركبات منخفضة الانبعاثات.

وترى منظمة النقل والبيئة أن عام 2026 يمثل مرحلة محورية بالنسبة لتوافر السيارات الكهربائية، خاصة مع ارتفاع عدد الطرز المتاحة في السوق بنحو 50% خلال عام واحد.

زيادة الطرز الكهربائية تدعم نمو المبيعات

جاءت الزيادة في مبيعات السيارات الكهربائية بالتزامن مع توسع شركات صناعة السيارات في طرح نماذج جديدة، خاصة الطرز التي تستهدف شرائح أوسع من المستهلكين.

وكان ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية أحد العوامل التي حدّت من انتشارها خلال السنوات الماضية، مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.

ومع دخول نماذج أقل سعرًا إلى السوق، تتجه المنافسة تدريجيًا نحو السيارات الكهربائية الموجهة إلى السوق الجماهيرية، بدلًا من اقتصارها على الطرز الفاخرة ومرتفعة التكلفة.

ومن بين النماذج الجديدة السيارة الكهربائية بالكامل من طراز «بولو» التي تطرحها مجموعة فولكسفاجن، في إطار توسع الشركة في السيارات الكهربائية ذات الأسعار الأكثر تنافسية، إلى جانب جهودها للوفاء بالمتطلبات البيئية الأوروبية وتجنب الغرامات المرتبطة بأهداف الانبعاثات.

الشركات الأوروبية تتصدر الطرز الكهربائية

وتستحوذ شركات صناعة السيارات الأوروبية على نحو 60% من الطرز الكهربائية المتاحة في السوق، بحسب التقرير، بعدما أضافت 16 طرازًا جديدًا خلال النصف الأول من 2026.

في المقابل، بلغت حصة شركات صناعة السيارات الصينية نحو 21% من الطرز المتاحة، مع إضافة 11 طرازًا جديدًا خلال الفترة نفسها.

ويعكس ذلك استمرار توسع المنافسة الصينية في سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، بالتزامن مع تسريع الشركات الأوروبية لخططها المتعلقة بالتحول إلى السيارات الكهربائية.

ولا يرتبط هذا التحول بتغير تفضيلات المستهلكين فقط، وإنما يرتبط أيضًا بالضغوط التنظيمية المتزايدة، في ظل أهداف الاتحاد الأوروبي الرامية إلى خفض انبعاثات السيارات.

ارتفاع أسعار الوقود يعزز جاذبية السيارات الكهربائية

إلى جانب زيادة المعروض وتنوع الطرز، أشار التقرير إلى عامل آخر يدعم نمو السيارات الكهربائية، يتمثل في ارتفاع أسعار الوقود بالنسبة لمالكي السيارات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.

وبحسب التقرير، ارتفع سعر الديزل بنحو 38% منذ اندلاع الحرب مع إيران، ما أدى إلى زيادة تكلفة ملء خزان وقود سعته 50 لترًا بنحو 30 يورو، بما يعادل نحو 34 دولارًا.

وتجعل هذه الزيادة تكلفة التشغيل عنصرًا أكثر أهمية عند اتخاذ قرار شراء السيارة، إذ لا تقتصر تكلفة امتلاك المركبة على سعر الشراء، وإنما تشمل أيضًا نفقات الوقود والصيانة والتشغيل على مدار سنوات الاستخدام.

ومع توسع خيارات السيارات الكهربائية وظهور طرز بأسعار أكثر تنافسية، أصبحت المقارنة بين تكلفة شراء السيارة وتكلفة تشغيلها عاملًا مهمًا في قرارات المستهلكين.

سوق السيارات الأوروبية يدخل مرحلة جديدة

وتشير مؤشرات مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا خلال 2026 إلى تحول في طبيعة المنافسة داخل السوق، إذ لم تعد المنافسة تتركز فقط على التكنولوجيا والأداء، وإنما تمتد إلى السعر وتنوع الطرز وتكلفة التشغيل.

ويأتي ذلك بالتوازي مع الضغوط التنظيمية التي تدفع شركات السيارات إلى زيادة مبيعات المركبات منخفضة الانبعاثات، ما يجعل طرح سيارات كهربائية بأسعار أكثر تنافسية أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الشركات خلال المرحلة المقبلة.

وبهذه التطورات، يواصل سوق السيارات الكهربائية الأوروبي التوسع، مع ارتفاع المبيعات وزيادة عدد الطرز المتاحة، في وقت تتنافس فيه الشركات الأوروبية والصينية على جذب شريحة أكبر من المستهلكين.