الأربعاء 30 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

16 مليار دولار خلال 4 سنوات.. ماذا يحدث في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؟ (صور)

الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 03:10 م
مصطفى شيخون رئيس
مصطفى شيخون رئيس اقتصادية قناة السويس

أكد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن التحولات المتسارعة في سلاسل الإمداد العالمية تفتح آفاقًا جديدة أمام مصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في ظل إعادة الشركات والحكومات النظر في شبكات الإنتاج والتوريد عالميًا.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها شيخون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر والمعرض الدولي الرابع والعشرين للنقل في الشرق الأوسط Transport Middle East 2026، والتي تناولت مستقبل قطاعي النقل واللوجستيات، وتطور البنية التحتية للموانئ وربطها بشبكات النقل ومراكز الإنتاج والتوزيع، إلى جانب تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المتخصصين وصناع القرار والمستثمرين.

تحولات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية

وأوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن قطاع اللوجستيات وسلاسل الإمداد العالمية يشهد تحولًا جوهريًا نتيجة الاضطرابات المتتالية التي أعادت صياغة أولويات التجارة الدولية.

وأشار إلى أن خفض التكلفة وسرعة النقل لم يعودا العاملين الوحيدين في قرارات الشركات، إذ برزت إلى جانبهما اعتبارات أخرى، من بينها أمن الإمدادات، وكفاءة استخدام الطاقة، وخفض البصمة الكربونية، والقدرة على التعامل مع الأزمات والتعافي منها.

وأضاف أن الشركات والحكومات تتجه إلى إعادة تصميم شبكات الإنتاج والتوريد من خلال التوطين القريب من الأسواق (Near-shoring)، وإعادة التوطين (Re-shoring)، والتوطين في الدول الصديقة (Friend-shoring)، إلى جانب تنويع مصادر التوريد.

ولفت إلى أن هذه التحولات تعيد رسم خريطة التجارة العالمية، وتمنح مصر فرصة استراتيجية للاستفادة من موقعها عند نقطة التقاء إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلًا عن قربها من الأسواق الرئيسية، وتنافسية التكلفة، وامتلاكها بنية تحتية مؤهلة، بما يعزز قدرتها على جذب الأنشطة الصناعية واللوجستية المرتبطة بهذه المرحلة الجديدة.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة للتصنيع واللوجستيات

وأكد شيخون أن الفرصة التي تتيحها قناة السويس لا ترتبط بموقعها الجغرافي كممر ملاحي عالمي فقط، وإنما بقدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على توظيف هذا الموقع من خلال منظومة متكاملة تربط الموانئ بالصناعة والخدمات اللوجستية والأسواق.

وأوضح أن هذا النموذج يستهدف الانتقال من مجرد عبور البضائع إلى تعظيم القيمة المضافة داخل المنطقة، من خلال إقامة الصناعات بالقرب من الموانئ والأسواق، وتطوير تجمعات صناعية متخصصة، وتوطين الأنشطة المرتبطة بالطاقة النظيفة، إلى جانب توظيف الحلول الرقمية في إدارة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن هذه المنظومة نجحت في جذب استثمارات تجاوزت 16 مليار دولار خلال السنوات المالية الأربع الأخيرة، بما يعكس تنامي دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمنصة للتصنيع والتصدير والخدمات اللوجستية، وقاعدة لربط الإنتاج بالأسواق العالمية وتعزيز مكانة مصر في منظومة التجارة الدولية.

اقتصادية قناة السويس تشارك في المعرض المصاحب

وعقب الجلسة الافتتاحية، افتتح مصطفى شيخون المعرض المصاحب للمؤتمر، وتفقد أجنحة الشركات والمؤسسات المشاركة، واطلع على الحلول والتقنيات والخدمات المقدمة في مجالات النقل واللوجستيات، بحضور عدد من قيادات وخبراء قطاع النقل واللوجستيات.

وتشارك الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في المعرض من خلال الجناحين رقمي 41 و48، حيث تستعرض إمكاناتها وفرصها الاستثمارية في مجالات الصناعة واللوجستيات والموانئ.

ويُعقد مؤتمر Transport Middle East 2026 باستضافة شركة قناة السويس للحاويات (SCCT) وتنظيم شركة Transport Events، بمشاركة أكثر من 400 خبير وتنفيذي، و35 متحدثًا دوليًا، ونحو 50 عارضًا وراعيًا من مختلف دول الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.