الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

22 ألف دولار للطن.. دويتشه بنك يكشف توقعاته الجديدة لأسعار النحاس

الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 03:01 م
دويتشه بنك
دويتشه بنك

توقع دويتشه بنك ارتفاع أسعار النحاس بنحو 50% إضافية لتصل إلى حوالي 22 ألفًا و50 دولارًا للطن بحلول الربع الثاني من عام 2027، في ظل تراجع الإمدادات المتاحة عالميًا وزيادة المنافسة على المعدن المستخدم على نطاق واسع في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا.

وبحسب تقديرات البنك، قد يصل سعر النحاس إلى نحو 10 دولارات للرطل، بما يعادل 22,050 دولارًا للطن، مقارنة بمستويات الأسعار الحالية، مدفوعًا بصورة رئيسية بتزايد عمليات تخزين النحاس في الولايات المتحدة والصين.

ويشير التحليل إلى أن الولايات المتحدة والصين قد تستحوذان معًا على نحو 71% من إمدادات النحاس العالمية بحلول نهاية العام، إذا استمرت وتيرة التخزين الحالية. وتعمل الصين منذ سنوات على بناء احتياطيات استراتيجية من النحاس، بينما ساهمت التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية على واردات المعدن في جذب المزيد من الإمدادات إلى المستودعات الأمريكية.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة المعروض العالمي على مواكبة الطلب، خاصة مع استمرار الطلب على النحاس باعتباره معدنًا أساسيًا في شبكات الكهرباء ومراكز البيانات والبنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالتحول الرقمي والطاقة.

وفي الصين، تشير تقديرات محللين إلى أن نمو إنتاج النحاس المكرر خلال العام الجاري قد يتباطأ إلى مستويات هي الأضعف منذ عقود، نتيجة صعوبة حصول المصاهر على المواد الخام، إلى جانب تراجع ربحية عمليات الصهر.

كما تتأثر الإمدادات العالمية بنقص مركزات النحاس، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في عمليات الصهر، فضلًا عن اضطرابات الإنتاج في عدد من المناجم الكبرى. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة الضغوط على السوق، في الوقت الذي لا تزال فيه الطاقات الإنتاجية الجديدة غير كافية لمعالجة فجوة الإمدادات.

ويرى دويتشه بنك أن ارتفاع الأسعار إلى مستويات كبيرة قد يدفع بعض المستخدمين إلى التحول نحو الألومنيوم باعتباره بديلًا أقل تكلفة، رغم انخفاض كفاءته مقارنة بالنحاس في بعض الاستخدامات. إلا أن البنك يرى أن الأسعار الحالية لم تصل بعد إلى مستوى يكفي لتحفيز إحلال واسع للنحاس بمواد أخرى.

وتسلط هذه التوقعات الضوء على أهمية النحاس بالنسبة للاقتصاد العالمي، خاصة مع ارتباطه المتزايد بالاستثمارات في الكهرباء والبنية التحتية والتكنولوجيا، بينما يظل نمو المعروض العالمي وتوزيع المخزونات من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.