النفط يقفز بأكثر من 2% مع استمرار الغموض بشأن محادثات إنهاء الصراع
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 2% خلال تعاملات الخميس، في ظل عدم ظهور مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن احتمال فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.5 دولار، بما يعادل 2.43%، لتصل إلى 105.58 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو دولارين، أو 2.17%، مسجلة 93.94 دولار للبرميل.
وتعكس تحركات الأسعار استمرار المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية، في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاطر اضطراب حركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.
وقالت ساشديفا إن خام برنت لا يزال يحتفظ بعلاوة سعرية أكبر مرتبطة بالمخاطر الجيوسياسية وحركة الشحن، نتيجة تعرض الإمدادات العالمية بصورة أكبر لأي اضطرابات في الشرق الأوسط أو مضيق هرمز، بينما يتمتع خام غرب تكساس الوسيط بدرجة حماية نسبية أكبر، نظرًا لاعتماد السوق الأميركية بدرجة أكبر على الإمدادات المحلية.
ترقب لقرار أميركي بشأن صادرات الديزل
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، يترقب المتعاملون في سوق الطاقة ما ستؤول إليه المناقشات بشأن إمكانية فرض قيود أميركية على صادرات الديزل.
وكانت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت قد سجلت تراجعًا يقارب 5% خلال تعاملات منتصف يوم الأربعاء في الولايات المتحدة، عقب تقرير نشره موقع «بوليتيكو» أفاد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يومًا، قبل أن ينفي البيت الأبيض صحة التقرير.
وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن فرض حظر على صادرات الديزل لن يكون فعالًا، وذلك رغم إعلان ترامب تأييده لهذه الخطوة.
وحذر محللون ومراقبو السوق من أن تقييد صادرات الديزل قد لا يؤدي إلى تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة بصورة كبيرة، بل قد يترتب عليه مزيد من الضغوط على الإمدادات في الأسواق العالمية، فضلًا عن تداعيات اقتصادية محتملة.
مخزونات النفط الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع
وفي سياق متصل، أظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 428 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 107.4 مليون برميل.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 3 ملايين برميل خلال الأسبوع نفسه، لتسجل 426.4 مليون برميل.
وجاءت الزيادة في مخزونات الخام أعلى بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، إذ كانوا يتوقعون انخفاض المخزونات بنحو 641 ألف برميل.
وتضع هذه البيانات مزيدًا من العوامل أمام المستثمرين لمتابعتها عند تقييم اتجاهات سوق النفط، في ظل تداخل مؤشرات المخزونات الأميركية مع تطورات الإمدادات العالمية والمخاطر الجيوسياسية ومستقبل تدفقات الطاقة عبر الممرات الرئيسية للتجارة العالمية.
