الذهب
الإقبال على الذهب يتزايد.. المستثمرون يرفعون رهانات الصعود وسط اضطرابات الأسواق
تشهد سوق الذهب تحولًا واضحًا في توجهات المستثمرين نحو الصعود، مع ارتفاع الرهانات على زيادة أسعار المعدن النفيس في ظل تجدد حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي وأسواق العملات.
وارتفع الفارق بين عقود الشراء وعقود البيع المفتوحة على صندوق الذهب المتداول في البورصة GLD إلى نحو 2.4 مليون عقد خلال الأسبوع الجاري، وهو أعلى مستوى منذ فبراير الماضي، في إشارة إلى زيادة الإقبال على المراهنة على ارتفاع أسعار الذهب.
مليون عقد إضافي خلال 3 أسابيع
زاد الفارق بين عقود الشراء والبيع بنحو مليون عقد منذ تدخل اليابان لدعم الين قبل نحو 3 أسابيع، مع تسارع وتيرة الارتفاع عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية بشكل مفاجئ مضاعفة خطتها لإعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل.
ويعكس هذا التحول زيادة الطلب على أدوات الاستثمار المرتبطة بارتفاع الذهب، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى التحوط من التقلبات المرتبطة بأسعار العملات والسياسة النقدية وأسواق السندات.
رهانات الذهب تتجاوز المتوسط التاريخي
وتتجاوز المستويات الحالية بشكل كبير متوسط الفارق المسجل خلال الفترة من 2021 إلى 2024، والذي بلغ نحو 800 ألف عقد، ما يشير إلى أن مراكز المستثمرين الحالية تميل بقوة أكبر نحو توقع ارتفاع أسعار الذهب.
وسبق أن سجل الفارق مستوى يقارب 2.8 مليون عقد خلال يناير وفبراير، بالتزامن مع تجاوز أسعار الذهب مستوى 5500 دولار للأونصة للمرة الأولى.
لماذا تتجه الأمدوال إلى الذهب؟
ويأتي تجدد الإقبال على الذهب في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي وحركة العملات، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى زيادة تعرضهم للمعدن النفيس باعتباره أحد الأصول التي تستخدم للتحوط في أوقات اضطراب الأسواق.

كما أن التطورات المتعلقة بالين الياباني والسياسة المالية الأمريكية وأسواق السندات تضيف مزيدًا من الضغوط على حركة العملات والعوائد، الأمر الذي قد يعزز الطلب على الذهب خلال الفترة المقبلة.
وتشير تحركات سوق الخيارات إلى تغير ملحوظ في معنويات المستثمرين، مع ارتفاع الرهانات على صعود الذهب مجددًا، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق التطورات الاقتصادية والنقدية التي قد تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.


