تحذير من «ميلوجابالين».. مطالب بإدراجه تحت الرقابة قبل تحوله إلى بديل لـ«الجابابنتين»
حذر الدكتور محمد عابدين، عضو لجنة أصحاب الصيدليات والمخازن بالاتحاد العام للغرف التجارية، من تداول مادة دوائية جديدة في السوق المصرية تحمل اسم «ميلوجابالين»، مطالبًا بالتحرك مبكرًا لوضع ضوابط واضحة لتنظيم تداولها، في ظل تأثيرها على الجهاز العصبي والحالة النفسية.
وأوضح عابدين، خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة الشمس، أن التعامل الاستباقي مع المادة الجديدة أصبح ضروريًا حتى لا تتحول إلى بديل للأدوية التي تخضع بالفعل لرقابة مشددة، وعلى رأسها «الجابابنتين».
مطالب بإدراج «ميلوجابالين» ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة
وطالب عضو لجنة أصحاب الصيدليات والمخازن رئيس هيئة الدواء المصرية بسرعة تفعيل «البند سادسًا» من الدليل التنظيمي رقم 375 لسنة 2026، بما يسمح للهيئة بدراسة إدراج مادة «ميلوجابالين» ومشتقاتها ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة والضوابط التنظيمية.
وأكد أن اتخاذ القرار قبل انتشار المادة على نطاق واسع من شأنه منع أي تداول عشوائي لها، ووضع قواعد محددة وواضحة أمام جميع أطراف سوق الدواء، سواء الشركات أو المخازن أو الصيدليات.
وحذر عابدين من الانتظار حتى ظهور مشكلات فعلية في السوق، ثم اللجوء إلى قرارات مفاجئة تتعلق بوقف البيع أو تجنيب الأرصدة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تخلق حالة من الارتباك داخل منظومة تداول الدواء.
قرارات مفاجئة تربك الصيدليات والمخازن
وأشار إلى أن صدور القرارات دون منح الأطراف المعنية آليات تنفيذ واضحة يفرض أعباء إضافية على الصيدليات ومخازن الأدوية، لافتًا إلى ما وصفه بالأزمة الأخيرة المتعلقة بسحب وتجنيب 6 أصناف دوائية، من بينها عقار «ليبراكس».
وأوضح أن عددًا من مخازن الأدوية واجه صعوبات عند محاولة إعادة الأصناف إلى الشركات المنتجة، بسبب عدم وجود أكواد أو حسابات مباشرة لبعض الأدوية لدى الشركات، الأمر الذي أدى في بعض الحالات إلى رفض استلام المرتجعات.
وأضاف أن غياب التعليمات المكتوبة التي تحدد بشكل صريح آلية إعادة الأدوية يفتح الباب أمام مزيد من الارتباك، ويجعل الصيدليات والمخازن في موقف صعب عند تنفيذ أي قرار جديد.
«ليبراكس» تحت رقابة أكثر تشددًا
وكشف عابدين أن تداول عقار «ليبراكس» ومجموعته أصبح مقصورًا على الشركة المصرية لتجارة الأدوية، بهدف إحكام السيطرة على عمليات التوزيع ومتابعة حركة الدواء داخل السوق بصورة أكثر دقة.
وأشار إلى أن تشديد الرقابة على الأدوية المؤثرة على الجهاز العصبي أمر مهم، إلا أن نجاح هذه الإجراءات، بحسب رؤيته، يتطلب أن تكون مصحوبة بآليات تنفيذ معلنة وواضحة لجميع أطراف المنظومة.
حملات تفتيش ومطالب بتعليمات مكتوبة
ولفت عضو لجنة أصحاب الصيدليات والمخازن إلى أن حملات التفتيش الصيدلي التابعة لهيئة الدواء المصرية مرت على عدد من المخازن يومي 18 و19 أغسطس الجاري، وطلبت، بحسب تصريحاته، تجنيب أرصدة الأصناف الدوائية الستة وإعادتها إلى الشركات المنتجة.
وأوضح أن المخازن، وفق ما ذكره، لم تتسلم حتى ذلك الوقت قرارًا رسميًا مكتوبًا يوضح بصورة تفصيلية إجراءات التنفيذ، إلا أنه بادر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وإعادة الكميات المتوفرة لديه.
وشدد عابدين على ضرورة أن تسبق القرارات التنظيمية تعليمات واضحة تحدد خطوات التنفيذ، وآليات التعامل مع المخزون والمرتجعات، ومسؤولية كل طرف، بما يمنع تكرار الأزمات التي قد تؤثر على حركة تداول الدواء.








