الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

رئيس البورصة المصرية: نمو ملحوظ في موارد مصر من العملة الصعبة

الأحد 23/أغسطس/2026 - 08:20 م
رئيس البورصة المصرية:
رئيس البورصة المصرية: نمو ملحوظ في موارد مصر من العملة الصعب

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن الاقتصاد المصري شهد خلال الفترة الماضية تحسنًا ملحوظًا في عدد من القطاعات التي تسهم في توفير موارد الدولة من العملة الصعبة، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات ويدعم فرص جذب مزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح رضوان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الاقتصاد 24» المذاع على القناة الأولى المصرية، أن زيادة موارد النقد الأجنبي جاءت نتيجة تحسن مجموعة من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، إلى جانب الدور الذي يقوم به البنك المركزي المصري في إدارة الملف الاقتصادي والتعامل مع التحديات المالية والنقدية.

إيه مصادر تحسن موارد العملة الصعبة؟
وأشار رئيس البورصة المصرية إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تأتي ضمن أبرز العوامل التي دعمت موارد النقد الأجنبي، إلى جانب عائدات قناة السويس، فضلًا عن التحسن الذي شهدته الإيرادات الأجنبية للقطاع السياحي.

وأوضح أن المنظومة السياحية حققت أرقامًا إيجابية ومعدلات نمو قوية في الإيرادات الأجنبية، وهو ما يعزز أحد المصادر المهمة للعملة الصعبة ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على توفير احتياجاته من النقد الأجنبي.

كما أشار إلى أهمية الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن كفاءة إدارة الأزمات المالية ساعدت على توفير بيئة نقدية أكثر استقرارًا، وهو ما انعكس على أداء الاقتصاد ومختلف القطاعات المرتبطة به.

إيه تأثير زيادة موارد الدولار على الاقتصاد؟

وبحسب رئيس البورصة، فإن تضافر هذه العوامل لا يقتصر تأثيره على توفير العملة الصعبة، وإنما يمتد إلى دعم الاقتصاد القومي بصورة أوسع، خاصة مع تحسن قدرة الدولة على التعامل مع احتياجاتها من النقد الأجنبي.
كما أن زيادة التدفقات الأجنبية وتحسن البيئة النقدية يمكن أن يدعما ثقة المستثمرين في السوق المصرية، سواء المستثمرين المحليين أو الأجانب، وهو ما قد ينعكس على حركة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

البورصة تستفيد من تحسن تدفقات النقد الأجنبي

وأكد رضوان أن تحسن موارد مصر من العملة الصعبة يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على سوق الأوراق المالية، من خلال تعزيز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى البورصة المصرية.

وأوضح أن استقرار البيئة النقدية وتوافر موارد أكبر من النقد الأجنبي يمثلان عاملين مهمين بالنسبة للمستثمرين، خصوصًا عند اتخاذ قرارات تتعلق بضخ استثمارات جديدة أو زيادة الاستثمارات القائمة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد استفادة أكبر من هذه التطورات، مع استمرار تحسن القطاعات المغذية لموارد العملة الصعبة، بما يدعم قدرة السوق المصرية على جذب رؤوس الأموال.

البنك المركزي ودوره في مواجهة التحديات
وأشاد رئيس البورصة بالدور الذي لعبه البنك المركزي المصري في إدارة الملف الاقتصادي وامتصاص التحديات المالية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الإجراءات النقدية ساهمت في توفير قدر أكبر من الاستقرار للبيئة الاقتصادية.

وتأتي تصريحات رضوان في وقت تركز فيه الدولة على زيادة موارد النقد الأجنبي من مصادر متعددة، وعدم الاعتماد على مصدر واحد للعملة الصعبة، من خلال دعم السياحة وتحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس والاستثمارات.

ويعد تنوع مصادر العملة الأجنبية أحد العوامل المهمة في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة في ظل التغيرات المستمرة التي تشهدها الأسواق العالمية.

ماذا يعني ذلك للمستثمرين؟

ويعني تحسن تدفقات العملة الصعبة، وفق رؤية رئيس البورصة، وجود مساحة أكبر أمام الاقتصاد المصري لتعزيز النشاط الاستثماري، خاصة إذا تزامن ذلك مع استمرار تحسن مؤشرات القطاعات التي توفر النقد الأجنبي.

كما أن تحسن الاستقرار النقدي يمكن أن يدعم ثقة المستثمرين في البورصة المصرية، ويشجع الشركات على التوسع والاستفادة من سوق المال كمصدر للتمويل، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى زيادة دور القطاع الخاص والاستثمارات في دعم النمو الاقتصادي.

وبذلك، فإن تحسن موارد مصر من العملة الصعبة لا يمثل مجرد زيادة في التدفقات الدولارية، وإنما يمكن أن يكون له تأثير أوسع على الاستثمار وسوق المال والنشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، بحسب ما أكده رئيس البورصة المصرية.