الأحد 23 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

«ليبراكس» تحت الرقابة.. قرار جديد يربك سوق الدواء ويشغل المرضى

الأحد 23/أغسطس/2026 - 08:09 م
ارشيفية
ارشيفية

أثار القرار الأخير الخاص بتنظيم تداول عقار «ليبراكس» (Librax)، الذي يحتوي على المادة الفعالة «كلورديازيبوكسيد» (Chlordiazepoxide)، حالة من الجدل داخل سوق الدواء، بعد بدء تطبيق ضوابط جديدة على تداوله، وسط مطالب بمنح الصيدليات والمخازن والمرضى فترة كافية للتعرف على الإجراءات الجديدة والاستعداد لتطبيقها.

وقال الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة أصحاب المخازن والصيدليات باتحاد الغرف التجارية، إن القرار تسبب في حالة من التخبط داخل سوق الدواء، خاصة مع بدء تنفيذه بصورة مفاجئة اعتبارًا من 18 أغسطس 2026، دون منح الأطراف المعنية مهلة كافية لترتيب أوضاعها وفق القواعد الجديدة.

لماذا أصبح «ليبراكس» تحت الرقابة؟

وأوضح عابدين، خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج «ملفات طبية» مع أحمد ياسر، أن القرار يستند إلى القرار الوزاري رقم 172 لسنة 2011، الخاص بتنظيم تداول الأدوية المخدرة والمؤثرة على الحالة النفسية.

وأشار إلى أن إدراج عقار «ليبراكس» ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة لم يكن أمرًا مستحدثًا بالكامل، إذ كان مطروحًا للدراسة منذ فترة، في إطار التعامل مع بعض المشكلات التي واجهها المرضى والمسافرون عند اصطحاب العقار خارج البلاد للاستخدام الشخصي.

وأكد أن تشديد الرقابة على هذه النوعية من الأدوية يأتي في إطار تنظيم عملية التداول والحد من أي استخدام غير آمن أو خارج الإشراف الطبي.

دعم تشديد الرقابة.. ومخاوف من التطبيق المفاجئ

وأكد عضو شعبة أصحاب المخازن والصيدليات دعمه لتوجهات هيئة الدواء المصرية بشأن إحكام الرقابة على الأدوية التي تؤثر على الحالة النفسية، مشددًا على أهمية وضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن للأدوية وتحول دون إساءة استخدامها.

لكنه في الوقت نفسه أبدى تحفظه على سرعة تطبيق القرار، موضحًا أن التنفيذ الفوري وضع الصيدليات والمخازن أمام تحديات جديدة، في وقت يحتاج فيه العاملون والمرضى إلى فهم الإجراءات المطلوبة والتعامل معها بصورة صحيحة.

هل يختفي «ليبراكس» من الصيدليات؟

ومع انتشار المخاوف بشأن احتمالية اختفاء العقار أو صعوبة الحصول عليه بعد إدراجه ضمن الأدوية الخاضعة للرقابة، أكد عابدين أن العقار لا يزال متوفرًا في الأسواق، موضحًا أن التغيير يتعلق بضوابط تداوله والإجراءات المنظمة لصرفه، وليس بوقف إنتاجه أو طرحه.

وأشار إلى أن التعامل مع العقار أصبح يتم رسميًا وفق القواعد المطبقة على الأدوية المدرجة في «الجدول»، بما يعني خضوع عمليات صرفه وتداوله لمزيد من الرقابة والتنظيم.

المريض في قلب المعادلة

وشدد عابدين على أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحقيق توازن بين تشديد الرقابة ومنع إساءة استخدام الأدوية، وضمان وصول المرضى إلى علاجاتهم دون تعقيدات غير ضرورية.

وأكد أن إحكام الرقابة على الأدوية المؤثرة على الحالة النفسية أمر ضروري، لكن في المقابل يجب أن تكون الإجراءات واضحة ومعلنة، مع منح الصيدليات والمخازن والمرضى الوقت الكافي للتكيف معها، حتى لا تتحول الضوابط الجديدة إلى سبب في حدوث نقص أو صعوبة في حصول المرضى على العلاج.